وعليه قراءة: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمِ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ
(النساء:157)
بالرفع، وجعل منه الزمخشري قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ الله
(النمل:65)
فأعرب الجلالة بدلًا من مَنْ الذي هو فاعل يعلم، والاستثناء منقطع، وفيه تخريج قراءة السبعة على لغة مرجوحة فإن النصب هو المختار عندهم. ولذا جعله المصنف متصلًا بتقدير متعلق الظرف من: يذكر في السموات الخ لا استقر، وقيل من مفعول يعلم، والغيب بدل اشتمال منه، والله فاعل. هذا والمسموع من بني تميم إنما هو مجرد رفع ما بعد إلا في تلك الشواهد ونحوها وكونه بدلًا أو غيره من تخريج النحاة فلِمَ اختاروا البدلية على جعله مبتدأ حذف خبره مع أنه مقيس عند الجميع كما مر نظيره إلا أن يكون قد سمع منهم جر ما بد إلا تبعًا لمجرور قبلها.
قوله: (وغير نصب سابق) أي مستثنى سابق على المستثنى منه. والمراد غير نصبه على الاستثناء فيدخل فيه نصبه على الاتباع الآتي في المرفوع. وهذا البيت تقييد لقوله: وبعد نفي الخ.
قوله: (قد يأتي) أي قليلًا، وفي القياس عليه خلاف.
قوله: (إن ورد) أي السابق والرواية كسر إنَّ أي إن أردت ورود السابق أي النطق به فاختر نصبه، أو إن ورد السابق عن العرب فاختر نصبه أي احكم باختياره وإلا فالوارد متَّبع نصبًا أو غيره.
قوله: (على المستثنى منه) أي بدون عامله كما مثله لامتناع تقديمه عليهما معًا عند المصنف خلافًا للكسائي. وأما قوله:
244 ــــ خَلاَ اللهَ لاَ أَرْجُو سِواكَ وَإِنَّمَا
أَعُدُّ عِيَالِي شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكَا (3)
فضرورة، ويجوز تقديمه على العامل فقط كالقوم إلا زيدًا ضربت.
قوله: (بدلًا) أي بدل كل من كل لأن العامل فرِّغ لما بعد إلا فهو معرب بما يقتضيه العامل، والمؤخر عام أريد به الخصوص فصح إبداله من المستثنى، وقد كان المستثنى قبل تقديمه بدل بعض، فقلب المتبوع تابعًا كما في نحو: ما مررت بمثلك أحد.