قوله: (وإن يفرغ سابق) بالتنوين، وإلا مفعوله وإضافته لها تخل الوزن.
قوله: (يكن) أي السابق، أو ما بعد.
وقوله: «كما لو الخ» ، لو زائدة وما مصدرية أو عكسه وإلا فاعل بمحذوف يفسره عدم إن بني للمجهول فإن بني للفاعل كانت إلا مفعوله، وفاعله ضمير السابق، أو ما بعد أي يكون السابق أي حكمه كحكم انعدام إلا أو كحكم عدمه إلا في تسلط العامل على ما بعدها. وهذا عند الكسائي. أما هو فيجوز النصب في نحو: ما قام إلا زيد لتجويزه حذف الفاعل.
قوله: (المفرغ) سمي به لتفرغ العامل لما بعد إلا في الظاهر وإن كان معموله في الحقيقة. وهو المستثنى منه مقدرًا، ويجوز التفريغ لجميع المعمولات إلا المفعول معه، والمصدر والحال المؤكدين فلا يقال: ما سرت إلا والنيل، وما ضربت إلا ضربًا، ولا تعث إلا مفسدًا لتناقضه بالنفي والإثبات، وإما: إن نظن إلا ظنًا فتقديره إلا ظنًا عظيمًا فهو نوعي لا مؤكد.
قوله: (فلا يقال ضربت إلا زيدًا) أي لاستحالة ضربك جميع الناس غيره، ووجود قرينة على إرادة جماعة مخصوصة أو المبالغة نادر فأطلق المنع طردًا للباب إلا إذا أمكن تأويله بالنفي نحو: وَيَأْبَي الله إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
(التوبة:32)
كما مر. هذا مذهب المصنف، وجوز ابن الحاجب التفريغ في الموجب بشرط كونه فضلة وأن تحصل به فائدة كقرأت إلا يوم كذا لإمكان أن تقرأ في غيره من الأيام ورد بأنه نادر فمنع طردًا للباب كما اتفقا على الجواز في النفي، وإن لم يستقم المعنى كما مات إلا زيد لذلك.
قوله: (إلا العلا) بفتح العين ممدودًا بمعنى الشرف لكن قصره للضرورة، ويجوز ضم العين مع القصر جمع علياء كذلك، وعلى كل ففيه حذف مضاف، أو نحوه كما في: زيد عدل.
قوله: (إذا كررت إلا) أي في الإيجاب أو النفي كما يفهمه الإطلاق هنا، والتقييد بعده.
قوله: (وهذا معنى إلغائها) أي فالمراد ألفها عن إفادة معنى الاستثناء أو عنه وعن العمل فيه بناءً على الخلاف المار.