قوله: (بالعامل) المراد به ما قبل إلا. وقوله: دع في واحد الخ، أي اترك تأثير العامل الذي قبل إلا باقيًا في واحد، وانصب سواه بإلا كما قدره الأشموني. وهو مقتضى صنيع الشرح فقوله: اجعل الخ، بيان لحاصل المعنى لا أنه تفسير لدع باجعل لأنه غير معهود في اللغة، وليس المراد اترك التأثير بالعامل في واحد، وأبقه فيما سواه كما يوهمه ظاهر المتن لفساده. نعم إن أريد بالعمل الأصح أي أترك التأثير بها في واحد، وانصب بها ما سواه فيكون قوله: مما بإلاّ، إظهارًا في محل الإضمار للضرورة، ويؤيد هذا عدم التقدير في قوله: دع، ويؤيد الأول خلوه من الإظهار وتصريحه بحكم الواحد المتروك. وأما على الثاني فمسكوت عنه وإن كان يعلم من قوله سابقًا: وأن يفرغ الخ، فتدبر.
قوله: (وليس عن نصب الخ) معنى اسم ليس وعن نصب متعلق به، والخبر محذوف أي موجودًا أو الاسم ضمير مستتر يعود إلى الواحد أو التأثير، ومغني خبرها، وُقِف عليه بالسكون على لغة ربيعة.
قوله: (ونصبت الباقي) أي وجوبًا بالامتناع شغل العامل بأكثر من واحد، ولا يجوز على قصد بدل البداء لأن إلا حينئذ تكون مؤكدة وليس الكلام فيها.
قوله: (ودون تفريغ الخ) دون ومع متعلقان باحكم، وحذف نظيرهما من التزم لدلالتهما أو الفعلان تنازعاهما بناء على جوازه في المتقدم، ونصب مفعول لمحذوف يفسره احكم أي أمضِ نصب الجميع لا باحكم، لأنه لا يتعدى بنفسه ولأخذه معموله ولا بالتزم، لأن ما بعد الواو لا يعمل فيما قبلها ولما كان الحكم بالنصب لا يستلزم وجوبه قال: والتزم بفتح التاء ليفيد ذلك.