قوله: (من الدخول) أي إن كان الكلام منفيًا، والخروج إن كان موجبًا لأن الاستثناء من النفي إثبات عكسه والمراد الدخول في النسبة الثبوتية والخروج منها فلا ينافي أن الاستثناء إخراج دائمًا لأن المراد به الخروج مما قبل إثباتًا أو نفيًا.
قوله: (بغير) بالتنوين تنازعه كل من استثن، ومجرورًا ومعربًا حال من غير لقصد لفظه.
قوله: (ويعرب غير الخ) أي لفظًا، وقد يبنى على الفتح جوازًا في الأحوال كلها، إذا أضيف لمبني كما في التسهيل نحو: ما قام غير هذا، ومنه قوله:
245 ــــ لم يَمنَعِ الشُّربَ غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ
حَمَامَةٌ فِي غُصُونٍ ذَاتِ أَرْقَالِ
بفتح غير لإضافتها إلى أن وصلتها، وأجاز الفراء بناءها على الفتح مطلقًا لتضمُّنها معنى إلا. واعلم أن أصل غير كونها صفة مفيدة لمغايرة مجرورها لموصوفها ذاتًا أو صفة، ولتوغلها في الإبهام لا تتعرف بالإضافة فلا يوصف بها إلا نكرة كـ صَالِحًا غيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
(فاطر:37)
أو مشبه لها كـ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
(الفاتحة:7)