فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1003

قوله: (مستتر وجوبًا) أي لأن هذه الأفعال محمولة على إلا في تلو المستثنى لها ليكون ما بعدها في صورة المستثنى بإلا، وظهور الفاعل يفصل بينهما فيفوت الحمل.

قوله: (وخلا وعدا فعلان) أي جامدان لوقوعهما موقع إلا ونصب الاسم بعدهما على أنه مفعول به لأنهما متعديان بمعنى جاوز، أما عدا فتعد قبل الاستثناء أيضًا كعدا فلان طوره أي جاوزه. وفي القاموس أنه يتعدى بنفسه وبعن، ومعناه جاوز وترك. وأما خلا فأصله لازم نحو: خلا المنزل من أهله، وقد يتضمن معنى جاوز فيتعدى بنفسه، والتزم ذلك في الاستثناء لينصب ما بعدها كالذي بعد إلا وحسن ذلك أن كلَّ مَن خلا عن شيء فقد جاوزه.

قوله: (عائد على البعض الخ) أي لا على الوصف أو المصدر على ما مر. لكن اعترض الرضى هنا بأنه لا يلزم من مجاوزة البعض لزيد في القيام مثلًا ومجاوزة الكل له الذي هو المقصود، وأجيب بأن مرجع الضمير بعض مبهم فلا تتحقق مجاوزته إلا بمجاوزة الكل وفيه نظر ظاهر. أو أن المراد بالبعض من عدا المستثنى وإن كان إطلاق البعض على الأكثر قليلًا. وبحث الصبان عوده فيما عدا ليس، ولا يكون للاسم السابق لكن التزم فيه التذكير والإفراد ليكون كالاستثناء بإلا ولجريانه كالمثل مثل حبذا الزيدان. فلا يرد تنظير الرضي كما لا يرد على عوده للوصف أو المصدر ثم الجملة من هذه الأفعال الخمسة حال على التأويل باسم الفاعل أي قام القوم حال كونهم مجاوزين زيدًا، لا يرد وجوب اقتران الحال الماضي بقد لأنه في غير الاستثناء كما قاله أبو حيان وقيل مستأنفة أي لم تتعلق بما قبلها في الإعراب، وإن تعلقت به معنًى فلا محل لها وصححه ابن عصفور، تصريح.

قوله: (بسابقي يكون) أي باللذين سبقاها في الذكر وهما خلا وعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت