قوله: (وقد تجيء الحال غير منتقلة) أي في ثلاث مسائل: إحداها كون عاملها مشعرًا بتجدد صاحبها كما بعد مثاله الأول ونحو خُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا
(النساء:28)
الثانية أن تكون مؤكدة إما لعاملها كـ أُبعثُ حَيًّا
(مريم:33)
أو لصاحبها نحو: لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا
(يونس:99)
أو لمضمون جملة قبلها كزيد أبوك عطوفًا، الثالثة أن يكون مرجعها السماع ولا ضابط لذلك كمثال الشرح الأول ونحو: قَائِمًا بِالْقِسْطِ
(آل عمران:18)
أُنْزِلَ إِلَيْكُمُ الكِتَابُ مُفَصَّلًا
(الأنعام:114)
قوله: (الزرافة) بفتح الزاي أفصح من ضمها، حيوان معروف سمي له لطول عنقه زيادة عل المعتاد من زرف في الكلام زاد، كذا في القاموس. وقيل لأنها في صورة جماعة من الحيوانات فرأسها كالإبل، وجلدها كالنمر، وقرنها وقوائمها وأظلافها كالبقر، وذنبها كالظبي، والجماعة من الناس تسمى زرافة بالفتح والضم كما في المصباح، ويديها بدل بعض منها، وأطول حال من الزرافة كما في شرح الشذور، وقيل من يديها، ويروى يدها أطول مبتدأ وخبر، والجملة حال من الزرافة أو صفة لها لكون أل فيها جنسية. قال الغزالي: لما كانت الزرافة ترعى الشجر وتقتات به جعل يداها أطول ليسهل عليها ذلك.
قوله: (وجاءت به) أي ولدته أمه سبط العظام بفتح فسكون أو فكسر لكن في غير البيت أي ممتد القامة حسنها، واللواء الرية الصغيرة أي إن عمامته كاللواء في الارتفاع، والعلو على الرؤوس.