فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1003

بناء على أن تمثل بمعنى تشخص، أما على أنه بمعنى تصور فنصب بشرًا بإسقاط الباء لا الحال لأن التصور في حال الملكية لا البشرية قاله اللقاني. والفرق بين هذه وبين: مدًا بكذا ويدًا بيد مع أن الكل موصوف، أن المقصود هنا الصفة وحدها وذكر ما قبلها تمهيدًا وتوطئة لها. ولذلك تسمى حالًا موطئة كالخبر الموطىء في: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

(النحل:55)

والحال في مدًا الخ مجموعهما كما مر. أو كونها دالة على عدد نحو: فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

(الأعراف: 142)

أو على طور فيه تفضيل بالضاد المعجمة كهذا بسرًا أطيب منه رطبًا، أو نوعًا لصاحبها كهذا مالك ذهبًا أو فرعًا له كهذا حديدك خاتمًا: وَتَنْحَتُونَ الجِبَالَ بُيُوتًا

(الأعراف:74)

أو أصلًا له كهذا خاتمك حديدًا: أأسْجُدُ لَمَنْ خَلَقْتَ طِينًَا

(الإسراء:61)

فهذه لا تؤول أصلًا لما فيها من التكلُّف والخفاء بخلاف الأربعة الأولى. ولهذا كثر وقوعها دون هذه. وقال ابن الناظم تبعًا لشرح الكافية: يجب تأويل الجميع أو مقروءًا عربيًا ومتصفًا بصفات البشر من استواء الخلقة ونحوها، ومعدودًا ومطور بطور البسر والرطب، ومنوعًا ومصنوعًا ومتأصلًا. وفيه تكلف، وجعل الموضح السعر من القسم الثاني ليكون المصنف متعرضًا للقسمين فقوله: وفي مبدي تأول عطف مغاير لا عام لكن فيه أن تأويلها ظاهر بلا تكلف، فالأولى ما مر.

قوله: (إلا نكرة) أي لأن الغالب تعريف صاحبها فلو عرفت مع كونها مشتقة لتوهم أنها نعت عند نصب صاحبها أو خفاء الإعراب، وحمل غير الغالب عليه.

قوله: (وإن ما ورد) أي عن العرب، لأن تعريفها سماعي، كما قاله الشاطبي.

قوله: (الجمَّاء) بفتح الجيم وشد الميم ممدودًا كحمراء من الجموم وهو الكثرة ومنه قوله تعالى: حُبًّا جَمًّا

(الفجر:20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت