فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1003

أي كثيرًا، وأنثه لأنه صفة المؤنث أي الجماعة الجماء أي الكثيرة، والغفير من الغفر وهو الستر أي الساترين لكثرتهم وجه الأرض، وحذف التاء منه وإن كان فعيل بمعنى فاعل تجب فيه المطابقة لأنه قد يحمل على فعيل بمعنى مفعول في إستواء المذكر والمؤنث فيه أو باعتبار معنى الجمع. ويقال أيضًا: جاؤوا جمّاء غفيرًا بالنكير والمد، وجماء الغفير، وجم الغفير بالإضافة، والجم الغفير كما في الصحاح والقاموس فلا نظر لما قيل لا يذكر الغفير إلا مع الجماء بالمد لا الجم.

قوله: (وأرسلها العراك) أي في قول الشاعر:

252 ــــ فأَرسَلَها العِرَاك ولَمْ يَذُدْهَا

وَلَمْ يُشْفِقْ على نَغصِ الدِّخَالِ (2)

والضمير في أرسلها للإبل أو الخيل أو الأتن أي أرسلها للشرب معتركة، ولم يذدها أي لم يمتنعها عن ذلك ونغص الدخال أي تنغصها من مداخلتها في بعضها، وازدحامها على الماء فيتكدر وينغص عليها فلا تتم الشرب.

قوله: (واجتهد وحدك) هو مصدر وحد ويحد وحدًا كوعد بعد وعدًا إذا انفرد، فلذلك أُوِّلَ من تأويل المصدر باسم الفاعل وهو في ذلك حال من الفاعل قطعًا. وكذا في نحو: رأيت زيدًا وحده، عند سيبويه، لأن المصادر إنما تجيء أحوالًا من الفاعل غالبًا فالهاء مفعولة بحذف الجار أي حال كوني منفردًا به أي برؤيته، ولك جعله اسم مصدر لا وحده بالهمزه أي أفرده مؤولًا باسم الفاعل، فالهاء مفعوله بلا حذف، أي حال كوني موحده أي مفرده بالرؤية، وأجاز المبرد كونه حالًا من المفعول، وأوجبه ابن طلحة وضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت