فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1003

وبلا خطًا الخ تنويه الترنم، والغالي الآتيان في الشرح لثبوتهما خطًا ووقفًا، وحدفهما وصلًا وإنما يطلق عليهما التنوين مجازًا للمشابهة الصورية. لا يقال يخرج به أيضًا تنوين المنصوب لأنه يثبت في الخط ألفًا لأنا نقول: المنفي ثبوت النون بنفسها لا مع بدلها. فإن قلت حينئذ: تدخل النون الخفيفة في نحو: لَنَسْفَعًا

(العلق: 15)

لأنها ترسم ألفًا. عند الكوفيين فتكون كتنوين المنصوب سواء أجيب بأن هذا التعريف على مذهب البصريين من كتابتها نونًا فهي خارجة بقيد لا خطًا. كما خرج به التي في فعل الجماعة والمخاطبة لأنه تكتب نونًا اتفاقًا. ومن يراعي مذهب الكوفيين يزيد قيد لغير توكيد لإخراجها، وحذف بعضهم قيد السكون والزيادة لأن ما خرج بهما يخرج بما بعدهما.

قوله: (تَنْوينُ التَّمْكِينِ) ويسمى تنوين التمكن والأمكنية لدلالته على تمكن الاسم في باب الاسمية، وعدم مشابهته الحرف والفعل وتنوين الصرف؛ لصرفه عن تلك المشابهة.

قوله: (وهو اللاحق للأسماء المعربة) أي المنصرفة معرفة كانت أو نكرة. ولذا مثل برجل ردًا على من جعله للتنكير لبقائه مع زوال التنكير إذا سمي به، ودعوى أنه زال وخلفه تنوين التمكين تعسف. وجوز الرضي كونه تمكينًا لكون الاسم منصرفًا وتنكيرًا لكونه نكرة، وبعد التسمية يتمحض للتمكين لكن يعكر عليه أن تنوين التنكير مخصوص بالمبنيات كما في الشرح، إلا أن يمنع ذلك فتدبر.

قوله: (لِلأَسْمَاءِ المَبْنِيَّةِ) أي لبعضها، وهو العلم المختوم بويه، واسم الفعل، واسم الصوت، وهو في الأول قياسي، وفي الأخيرين سماعي. فما سمع منونًا وغير منون كصه ومه، وحيهل جاز فيه الأمران. وما سمع منونًا فقط، كواهًا بمعنى أتعجب، وويهًا بمعنى أغر فلا يجوز تركه. وما سمع غير منون كنزالِ فلا يجوز تنوينه.

قوله: (وسيبويه آخَرَ) أي رجل آخر مسمى بهذا الاسم فهو نكرة لتنوينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت