فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1003

قوله: (لجَمْعِ المُؤَنَّثِ) المراد به ما جمع بألف وتاء مزيدتين؛ وإن لم يكن مؤنثًا ولا سالمًا.

قوله: (لأَنَّه في مقابلةِ النُّونِ) معنى ذلك كما قاله الرضي أن كلًا من هذا التنوين، ونون الجمع قائم مقام تنوين المفرد في الدلالة على تمام الاسم. ولا يُرَدُّ أَنَّ مفرد هذا الجمع قد لا ينون كَفَاطِمَةَ، لأن تنوين ما لا ينصرف مقدر فهو قائم مقامه. وكذا يقال في جمع المذكر الذي لا ينون مفرده كإبراهيمون، والدليل على أنه للمقابلة لا للتنكير ثبوته في المعربات. ولا للتمكين ثبوته فيما لا ينصرف منه، وهو ما سمي به مؤنث (كَأَذْرُعَاتٍ) وتنوين التمكين لا يجامع منع الصرف. وفيه ما قاله الصبان إنّ من ينون المسمى به ينظر إلى ما قبل العلمية فلا يعتبر الاجتماع المذكور، كما أن من يمنعه الصرف ينظر إلى ما بعدها، ومن يجره بالكسرة ولا ينونه يعتبر الحالتين. ولذا أسقط صاحب اللب هذا القسم، ووجهه شارحه بدخوله في التمكين.

قوله: (وَتَنْوِينُ العِوَضِ) إضافة بيانية، ويقال: تنوين التعويض بإضافة المسبب إلى سببه.

قوله: (وَأَتَى بِالتَّنْوِينِ عِوَضًا عَنْهُ) أي وكسرت. إذ على أصل التخلص من الساكنين لا كسرة إعراب بالإضافة خلافًا للأخفش، لبقاء افتقارها إلى الجملة معنى. ولا يضر حذفها لفظًا كحذف الصلة لدليل كقوله:

6 ــــ نَحْنُ الأُلى فاجْمَعْ جمُو

عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِليْنَا

أي الأُلى عرفوا بالشجاعة. ولقيام التنوين مقامها فكأنها مذكورة. ولو سلم ففيها سبب آخر وهو الشبة الوضعي، وإضافة حين إليها من إضافة الأعم للأخص كَشَجَرِ أَرَاكٍ وفاقًا للدماميني، لأن الحين مطلق زمن وإذ زمن مقيد بما تضاف إليه، ومثلها يومئذ.

قوله: (وَهُوَ اللاَّحِقُ لِكُلِّ) أي ولبعض قال في التصريح والتحقيق: أنه تنوين صرف يذهب مع الإضافة، ويثبت مع عدمها. ا هـ. ويمكن الجمع بأنه للتمكين لصرف مدخوله مع كونه عوضًا عن المضاف إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت