قوله: (ليس بمقيس) أي عند سيبويه لأن الحال نعت في المعنى، والنعت بالمصدر لا يطرد فكذا ما بمعناه. وقد يقال غاية ما في ذلك إطلاق المصدر على الوصف مجازًا. ويكفي في صحة المجاز ورود نوعه على الصحيح، وقد ورد هنا فكيف لا يقاس عليه، والمجاز لا حجر فيه اللهم إلا أن يكون مبنيًا على اشتراط، ورود شخص المجاز أو أن هذا اصطلاح للنحاة غير اصطلاح البيانيين لكن استظهر ابن هشام اطِّراده مطلقًا كما نقل عن المبرد أي سواء كان نوعًا كجاء زيد سرعة، أم لا كاطِّراده خبرًا. فإن الحال أشبه به من النعت بدليل أنك لو حذفت عامل الحال تعين كونها خبرًا عن صاحبها لتنكيرها وتعريفه. ولا كذلك النعت ولكثرة ما ورد منه.
قوله: (حق صاحب الحال) أي لأنه مبتدأ في المعنى وهو لا يكون في الغالب إلا معرفة أو نكرة بمسوغ.
قوله: (منها أن يتقدم الحال) أي فالتقديم هو المسوغ لكون صاحبها نكرة قياسًا على المبتدإ إذا قدم خبره بناء على أن المسوغ هو التقديم.
قوله: (شحوب) كقعود بمعجمة فمهملة مصدر شحب جسمه من باب قعد إذا تغير، ويقال شحب شحوبة كسهل سهولة.وهو مبتدأ خبره بالجسم،، ومني صفة للجسم، وبينًا حال من شحوب على مذهب سيبويه من مجيء الحال من المبتدإ. وفيه حينئذ الشاهد. أما على مذهب الجمهور من امتناعه فهو حال من المستكن في الخبر. ولا شاهد فيه إذن. وكذا المثال قبله، وجملة لو علمته بكسر التاء خطابًا لمؤنث معترضة، وجواب لو محذوف أي لرحمتني.