قوله: (فيها يفرق الخ) أي فأمرًا حال من أمر الأول لتخصيصه بالوصف بحكيم أي محكم، والأمر الأول واحد الأمور، والثاني واحد الأوامر ضد النهي، أي حال كونه مأمورًا به من عندنا. كذا عربه الناظم وابنه مع قولهما بامتناع الحال من المضاف إليه إلا بشرطه، وهو مفقود هنا. فالأولى كما قاله ابن هشام أنه حال من كل، أو من الضمير في حكيم، أو من فاعل أنزلناه، أي حال كوننا آمرين، أو من مفعوله، أو هو مفعول به لمنذرين، أو مصدر معنوي ليفرق أي يؤمر أو مفعول لأجله. ا هـ وقد يجاب عن الناظم بأن المضاف هنا كالجزء في صحة الاستغناء عنه من حيث أن لفظ كل بمعنى الأمر لأنها بحسب ما تضاف إليه فيسوغ مجيء الحال منه، أفاده الفارضي وزكريا.
قوله: (في فلك) بضمتين، وماخر بكسر المعجمة صفة له وهو الذي يشق البحر بسيره ومنه وَتَرَى الفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ
(النحل:14)
واليم البحر، والشاهد في: مشحونًا أي مملوءًا حيث وقع حالًا من فلك مع أنه نكرة لتخصيصه بالوصف.
قوله: (ما حُمَّ) بضم المهملة أي ما قدر، وحمى بمعنى حماية نائب فاعله، وواقيًا حال منه ومن موت متعلق بواقيًا.
قوله: (لتقدم النفي) وفيه مسوغ آخر وهو اقترانها بالواو الحالية لأنها من المسوغات كقوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وهِيَ خَاوِيَةٌ
(البقرة:259)
قوله: (خلافًا للزمخشري) أي في جعله الجملة صفة لقرية في نحو ذلك، الواو بينهما لتأكيد التصاق الصفة بالموصوف في المعنى، وإن فصلت بينهما لفظًا.
قوله: (بعد الاستفهام) أي إنكاريًا أو غير على الأظهر.
قوله: (يا صاح) مرخم صاحب على غير قياس لكونه غير علم، وباقيًا حال من عيش، وقوله فترى جواب الاستفهام الإنكاري أي فلا ترى.
قوله: (مستسهلًا) أي للبغي.