أو كان صاحبها منصوبًا بكأن أو ليت أو لعل أو فعل تعجب أو كان ضميرًا متصلًا بصلة أل كالقاصدك صائلًا زيد، أو بصلة حرف مصدري كأعجبني أن ضربت زيدًا مؤدبًا، ويجب تقديمها على صاحبها المحصور كما جاء راكبًا إلا زيد، والمضاف إلى ضمير ملابسها كجاء زائر هندًا أخوها.
قوله: (وذهب الفارسي الخ) محل الخلاف إذا كان حرف الجر أصليًا، أما الزائدة فتقدم عليه اتفاقًا كما جاء راكبًا من رجل.
قوله: (هيمان صاديًا) كلاهما بمعنى عطشان.
قوله حالان مترادفان لأن صاحبهما واحد وهو الياء، ويجوز جعل الثانية حالًا من الضمير في هيمان، فتكون متداخلة.
قوله: (فإنك تك أذواد) بالذال المعجمة جمع ذود وهو من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة وفرغًا بكسر الفاء وفتحها مع سكون الراء آخره معجمة من قولهم ذهب دمه فرغًا أي هدرًا لم يطلب بثأره، وحبال اسم ابن أخي الشاعر.
قوله: (عمله) أي عمل الحال أي العمل فيه. وهو نصبه بأن كان المضاف مما يعمل عمل الفعل، وقيل: الضمير للمضاف إليه أي إذا اقتضى المضاف العمل في المضاف إليه، من حيث أنه كالفعل لا من حيث الإضافة، وإنما اشترط أحد الأمور الثلاثة لوجوب اتحاد عامل الحال وصاحبها عند الجمهور كالنعت والمنعوت وصاحبها. إذا كان مضافًا إليه معمول للمضاف وهو لا يعمل في الحال إلا إذا أشبه الفعل بأن كان مصدرًا أو صفة، وحينئذ فالقاعدة موفاة، فإن كان المضاف جزءًا أو كالجزء لمضاف إليه صار هو كأنه صاحب الحال لشدة اتصال الجزء بكله، فيصح توجه عامله للحال بخلاف غير ذلك. وذهب سيبويه إلى جواز اختلاف الحال وصاحبها في العامل لأنه أشبه بالخبر من النعت، وعامل الخبر غير عامل صاحبه وهو المبتدأ على الصحيح، ومقتضى ذلك صحة مجيئه من المضاف إليه مطلقًا، فليحرر، ثم رأيت في الصبان التصريح به.