فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1003

عمل فيها التنبيه وفي صاحبها غيره. ذلك أن تمنع أن موحشًا حال من طلل بل من ضميره في الظرف ليكون حالًا من المعرفة. وأما البواقي فالاتحاد موجود فيها تقديرًا، إذ المعنى أشير إلى أمتكم وإلى صراطي، وتنبه لصريح النصح أي فالعامل في الحقيقة الفعل الذي أشير إليه بهذه الأدوات كأتمنى وأترجى، وفعل الشرط في أما فإسناد العمل إليها ظاهري فقط، وأما مثالا الإضافة فصلاحية المضاف فيهما للسقوط تجعل المضاف إليه كأنه معمول الفعل وعلى هذا فالشرط عند الجمهور الاتحاد تحقيقًا أو تقديرًا. ا هـ ومن هنا يظهر وجه منعهم الحال من المبتدإ لأن الابتداء لا يصلح عاملًا في الحال لضعفه، فيحتاج إلى عامل غيره والاختلاف ممنوع. وأجازه سيبويه بناء على مذهبه من جواز ذلك. قال الرضي: وهو الحق، إذ لا دليل على وجوب الاتحاد، ولا ضرورة تلجىء إليه.

قوله: (وأحرف التمني والتشبيه) جمع الأحرف لأن التشبيه كأن والكاف فذكر الجر عام بعد خاص.

قوله: (وقد ندر الخ) أي فما ورد من ذلك يحفظ ولا يقاس عليه عند البصريين، وقاسه الفراء والأخفش مطلقًا ورجحه في الجامع والكوفيون إن كان صاحبها ضميرًا كأنت قائمًا في الدار، وقيل إن كانت الحال ظرفًا قوي تقديمها والأضعف. ورجحه في التسهيل. وضابط المسألة أن يكون الظرف خبرًا مؤخرًا، والحال بينه وبين المبتدإ كما رأيت أما تقدم الحال على الجملة كقائمًا زيد في الدار، فممتنع إجماعًا كما في شرح الكافية ومحله إذا تأخر الخبر كالمثال. فإن تقدم بعد الحال كفدًا لك أبي أمي، جاز عند الأخفش، وأجازه ابن برهان إذا كانت الحال المتقدمة ظرفًا نحو: هُنَالِكَ الوِلاَيَةُ لله الحَقِّ

(الكهف:44)

فالعامل في الحال ظرف وهو لله، وتقدمت على الجملة لكونها ظرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت