قوله: (لا تعث) يقال عثا يعثو عثوًا، من باب قعد. وعثى عثيًا من باب فرح. وعلى الثاني جاءت الآية وأما مثال الناظم، فإن كان بفتح المثلثة كلا تخش، فكذلك أو بضمها كلا تدع فمن الأول.
قوله: (مضمون الجملة) هو مصدر مسندها مضافًا للمسند إليه إن كان المسند مشتقًا كقيام زيد في: زيد قائم وقام زيد والكون المضاف للمسند إليه مخبرًا عنه بالمسند إن كان جامدًا ككون زيد أخاك في: زيد أخوك عطوفًا. وهذا هو الممكن هنا لما سيأتي من اشتراط جمود جزأي الجملة والتأكيد في الحقيقة للازم الكون أخًا وهو العطف، والحنوّ كما قاله الشنواني ففي كلامه حذف مضاف أي ما أكدت لازم مضمون الجملة.
قوله: (وشرط الجملة الخ) يمكن أخذ هذه الشروط من المتن فتعريف جزأيها من كونها مؤكدة بالحال إذ لا يؤكد إلا ما عرف عند البصريين، والاسمية والجمود من إضمار عامل الحال أو من كونها مؤكدة للجملة. إذ لو كان في الجملة فعل أو مشتق لكان عاملًا في الحال فلا يضمر عاملها، وتكون هي مؤكدة له لا لمضمون الجملة. والمراد الجمود المحض ليخرج نحو: أن الأسد مقدامًا، فإنها مؤكدة لعاملها وهو الأسد لتأويله بالشجاع لا للجملة لأن ليس جامدًا محضًا. وكذا زيد أبوك عطوفًا وهو الحق بيَّنًا كما في التسهيل لتأويل الأب بالعاطف، والحق بالواضح فجمودهما ليس محضًا ولما كان عطف الأخ وحنوّه قليلًا بالنسبة للأب، وغير لازم له لزومه للأب لم يؤول به بل جعل جامدًا محضًا بخلاف الأب.
قوله: (أنا ابن دارة) هي اسم أمه، ويا للاستغاثة وإنما كان معروفًا مؤكدًا للجملة لاشتهار نسبه بذلك حتى لا يجهل.
قوله: (محذوف وجوبًا) أي لأن الجملة كالعوض منه، ولا يجمع بين العوض والمعوض.
قوله: (في الأول) يعني به: زيد أخوك الخ، ويعني بالثاني الاثنين بعده، ومراده أن المبتدأ إذا كان غير أنا يقدر الفعل مبنيًا للفاعل، ومع أنا للمفعول أو يقدر حقني فعل أمر.