فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1003

قوله: (لبيان ما تعلق العامل الخ) صريح في أن المبهم ليس هو النسبة بل ذات مقدرة كما مر عن ابن الحاجب، فالتقسيم المار إنما هو بحسب الظاهر.

قوله: (من فاعل أو مفعول) بيان لما، واقتصاره عليهما يقتضي أن تمييز النسبة لا ينقل عن غيرهما. وسيأتي ما في أفعل التفضيل، ثم أنه قد يكون غير محوّل أصلًا كتمييز التعجب في: لله دره فارسًا، ونحوه، بناء على أنه من تمييز النسبة. وككرم زيد رجلًا أو ضيفًا، إن كان هو الضيف فإنه غير محوّل عن شيء، ولا يصح تحويله عن الفاعل بتقدير أن الأصل كرمت رجولية زيد أو ضيافته لأن هذا المصدر عين التمييز فإن كان الضيف غير زيد كان محولًا عن الفاعل، ومنه امتلأ الإناء ماءً، بناءً على أن المحوّل عن الفاعل لا بد من صحة كونه فاعلًا للفعل المذكور إما على الاكتفاء بصحة كونه فاعلًا ولو للازم المذكور وهو التحقيق، فمحوّل عن الفاعل. والأصل ملأ الماء الإناء والضابط أنه متى كان المنسوب إليه الحكم ظاهرًا نفس التمييز في المعنى، كان غير محوّل أصلًا كنعم رجلًا زيد، وما أحسن زيدًا رجلًا. وإن كان في المعنى فاعلًا في الأول، ومفعولًا في الثاني بخلاف: ما أحسن زيدًا أدبًا، فإنه محوّل عن المفعول أي ما أحسن أدب زيد لأنه غير المنسوب إليه الحسن في المعنى، فتدبر.

قوله: (نحو طاب زيد نفسًا) أي ونحو: عجبت من طيب زيد نفسًا وزيدًا طيب نفسًا، فهو محوّل عن فاعل المصدر أو الوصف، والأصل عجبت من طيب نفس زيد، وزيد طيبة نفسه. فالنسبة المميزة لا يلزم كونها في جملة بل تكون في غيرها كما مثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت