قوله: (ومثله اشتعل الخ) أي في أنه محوّل عن الفاعل إذ الأصل: اشتعل شيب الرأس، فحوّل الإسناد عن المضاف إلى المضاف إليه وهو الرأس فارتفع بدله، وحصل في الإسناد إليه إبهام فجيء بذلك المضاف الذي كان فاعلًا، وجعل تمييزًا لأن التفصيل بعد الإجمال أوقع في النفس. وكذا يقال في الباقي. وقد شبه سريان الشيب في جميع الرأس باشتعال النار في الحطب بجامع العموم أو البياض أو استعقاب الفناء في كلِّ، فاشتعل استعارة تبعية لمعنى امتلأ، أو شبه الشيب بالنار استعارة بالكناية، واشتعل تخييل، والجامع ما مر.
قوله: (هو العامل الذي قبله) أي من فعل أو شبهه كما مر مثاله. وقيل: الناصب له نفس الجملة، ولذلك يسمى التمييز المنتصب عن تمام الكلام أي عن تمام الجملة، لأنها هي الناصبة له. واختاره ابن عصفور وقد مر صحة حمل المتن على المذهبين.
قوله: (بعد ذي) أي المقدرات ونحوها أي مما يشبهها كيلًا أو وزنًا أو مساحة. وقوله: إذا أضفتها أي إلى التمييز بقرينة البيت بعد لأنه تقييد لهذا، أي فتمييز المقدرات إذا أضيفت له جر، أو لغيره نصب.
قوله: (كمد حنطة) مبتدأ، وغذا خبر كما في المكودي، أو الخبر محذوف أي عندي وغذا بدل أو حال، والكاف جارة للجملة لقصد لفظها.