وَإذَا أراد الله نَشْرَ فَضِيلَةٍ
طُوِيَتْ أتاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
وما زال هذا الخاطر يقوى ويتردد، وينطلق تارة ويتقيد، حتى أذن الله بإنجاز التوفيق، ومنّ من فضله بالتسديد إلى سواء الطريق، فنلت بفضل الله ما كنت ترجَّيت، وأتى جمعه فوق ما كنت له تصديت، فجاءت بعون الله حاشية لا كالحواشي، أعيذها بالله الحفيظ من كل حاسد وواش. ومع ذلك لست أبرئها من كلِّ عيب، ولا أصفها بضبط يرفع القلم عن إصلاح ما عسى يكون فيه لبس أو ريبٌ، كيف وأن الخطأ والنسيان كالصفة الذاتية للإنسان. إلا أن ما قل سقطه وحسن نمطه كان حقيقًا عند ذوي الإنصاف بالقبول وإقالة العثرات، وعدم الإصغاء لقول غبيّ جهول لا همَّ له إلا إذاعة الهفوات، وبالله أعتضد، ومن فيض أفضاله أستمد وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وواصلة للفوز لديه بجنات النعيم، وأن ينفع بها من تلقَّاها بالقبول، ويبلغنا وقارئها من الخير أجلَّ المأمول، إنَّه أكرم مسؤول على الدوام، وأحقُّ مَنْ يرتجى منه حسن الختام. قوله:
(بسْم الله الرَّحمن الرَّحِيمِ) قد أهمل التكلم عليها غالب من كتب هنا، لكن نريد أن نذكر طرفًا مما يتعلق بها تبركًا بخدمتها واستجلابًا لمزيد بركتها، فنقول، ونبرأ إلى الله من القوة والحول: