فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1003

قوله: (وبعد كل الخ) قيل لا فائدة في هذا البيت إذ الإتيان بالتمييز جائز بعد التعجب وغيره فلا خصوصية له، وأجيب بأن المراد بقوله: ميز أي بالنصب وجوبًا كما يشعر به المثال فيمتنع جره بالإضافة.

قوله: (ما دل على تعجب) أي بالوضع وهو ما أفعله وأفعل به أو بالعرض نحو: لله دره فرسًا، وما بعده. والتمييز في كل ذلك من تمييز النسبة كما قاله الموضح لكن نقل سم عن شرح التسهيل أن التمييز في نحو: لله دره فارسًا لا يكون من تمييز النسبة إلا إذا علم مرجع الضمير كزيد لله دره فارسًا ويا له رجلًا، وحسبك به ناصرًا ولله درك عالمًا، أو كان بدل الضمير ظاهرًا كللَّه در زيد رجلًا، فإن جهل المرجع كان من تمييز المفرد لأن افتقار الضمير المبهم إلى بيان عينه أشد من افتقاره لبيان نسبة التعجب إليه، والضمير المعلوم بالعكس، ا هـ وهو في الرضي أيضًا، ثم قال ما ملخصه: فتمييز النسبة قد يكون نفس المنسوب إليه كهذه الأمثلة، إذ المعنى: لله در رجل هو زيد وكفى رجل هو زيد الخ. وهو في ذلك غير محول كما مر، وقد يكون متعلقه كما في طبت علمًا ا هـ. والظاهر جريان هذا التفصيل في ضمير ما أفعله وأفعل به، وأما الضمير في نعم وبئس فقال الرضي وغيره من تمييز المفرد وإن علم مرجعه لأنه لا يعود إلا على التمييز، ونقل عن المصنف أنه من تمييز الجملة ومثله: رُبَّهُ رجلًا. وأما تمييز كم فمن تمييز العدد لأنه كناية عنه.

قوله: (ولله درك عالمًا) الدر بفتح الدال اللبن. فيحتمل أنه كناية عن فعل الممدوح أو يراد به لبن ارتضاعه أي ما أعجب هذ اللبن الذي نشأ به مثل هذا المولود الكامل في هذه الصفة. وعلى كلِّ فإضافته لله للتعظيم لأنه منشىء العجائب.

قوله: (يا جارتا) مضاف لياء المتكلم المنقلبة ألفًا كيا غلامًا، وما للاستفهام التعظيمي مبتدأ، وأنت خبره، وجارة تمييز للنسبة لأن الضمير معلوم المرجع بالخطاب، أي لبيان جنس ما وقع عليه التعجب وهو الجوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت