فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1003

وليس من التقديم قوله:

262 ــــ إِذَا المَرْءُ عَيْنًا قرَّ بِالعَيْشِ مُثْرِيَا

وَلَمْ يُعْنَ بِالإِحْسَانِ كَانَ مُذَمَّمَا

لأن المرء فاعل بمحذوف يفسره قرَّ والمحذوف هو العامل في التمييز والله سبحانه وتعالى أعلم.

حُرُوفُ الجَرِّ

سميت بذلك لأنها تعمل الجر، كما قيل حروف النصب والجزم لذلك. أو لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء أي تضيفها وتوصلها إليها ومن ثم سماها الكوفيون حروف الإضافة. ولا يرد خلا وعدا في الاستثناء من حيث إنهما للإخراج لا للتوصيل لأن المراد أنها تربط معنى الفعل بالاسم على ما يقتضيه الحرف من ثبوت أو نفي، والمراد بالجر على هذا معناه المصدري، وعلى الأول الإعراب المخصوص، وقدمها على الإضافة لأنها تقدر بالحرف دون العكس. ولما قيل إن الجر في الإضافة بالحرف المقدر.

قوله: (هاك) اسم فعل بمعنى خذ، وحروف مفعوله، والكاف حرف خطاب تتصرف تصرف الكاف الاسمية من تذكير وغيره كالكاف في رويدك وذلك وإياك وأرأيتك بمعنى أخبرني، وقد تبدل في هاك همزة متصرفة كذلك فيقال هاء هاؤم الخ.

قوله: (في موضعين) زيد عليهما ثالث وهو ما المصدرية وصلتها كقوله:

263 ــــ إِذا أنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا

يُرجَّى الفَتَى كَيْمَا يَضُرُّ ويَنْفَعُ

أي للضر والنفع لمن يستحقها قاله الأخفش. وقيل: ما كافة لكي عن العمل كما تكف رب.

قوله: (ما الاستفهامية) أي المستفهم بها عن العلة.

قوله: (وجيء بالهاء) أي وقفًا لتحفظ الفتحة الدالة على الألف وكذا يفعل بها مع سائر حروف الجر كما سيأتي في قوله:

وَمَا فِي الاسْتِفْهَامِ إِن جُرَّتْ حُذِفْ

أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت