قوله: (في غير الزمان) إشارة إلى أن المراد بالأمكنة في المتن ما ليس زمنًا فيشمل نحو: من فلان إلى فلان: إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ
(النمل:30)
ويمكن جعل الأشخاص أماكن بالتأويل لملازمة المكان لها.
قوله: (ومن الناس من يقول) المتبادر أن من الناس خبر عن من يقول، ولا يظهر له فائدة ولذا قال بعضهم: أن من اسم بمعنى بعض مبتدأ، ومن يقول خبر وممن صرح التبعيضية اسم الإمام الطيبي. وقال السعد بعد كلام قرره: فالوجه أن يجعل مضمون الجار والمجرور مبتدأ اهـ، وما قبل التبعيضية يكون أقل مما بعدها دائمًا. فمن يقول أقل من مطلق الناس وهو قبلها تقديرًا والبيانية بالعكس. فالرجس أكثر من الأوثان. وقد يكون أقل كخاتم من حديد.
قوله: (من أول يوم) إن أريد بالتأسيس البناء فالابتداء ظاهر أو مجرد وضع الأساس فمن بمعنى في كما قاله الرضي. قال: ومَنْ في الظروف كثيرًا ما تقع بمعنى في نحو: جئت من قبل زيد ومن بعده: وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ
(فصلت:5)
اهـ صبان.
قوله: (تخيرن) ماض مجهول ونون النسوة للسيوف ويوم حليمة من أيام حروب العرب المشهورة، وحليمة بنت الحارث بن أبي شمر ملك غسان، وجه أبوها جيشًا إلى المنذر بن ماء السماء فطيبتهم بطيب من عندها فلما قدموا على المنذر قالوا له: صاحبنا يدين لك ويعطيك حاجتك فتباشر هو وأصحابه وغفلوا بعض الغفلة فحمل عليهم الجيش، وقتلوا المنذر ويقال أنه ارتفع في ذلك اليوم من العجاج أي الغبار ما غطى عين الشمس، والتجارب كمساجد جمع تجربة كما في المصباح.
قوله: (إلا بشرطين) بقي ثالث وهو كون مجرورها فاعلًا كـ: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
(الأنبياء:2)
أو مفعولًا كـ «هل تحسن منهم من أحد» ، أو مبتدأ ولو منسوخًا كـ«هل من خالق غير الله، وما ظننت من رجل قائمًا، أو مفعولًا مطلقًا على ما قاله ابن هشام نحو: مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ
(الأنعام:38)