أي من تفريط، فلا تزاد مع غير الأربعة عند الجمهور وفائدتها التنصيص على العموم إن لم تختص النكرة بالنفي كما مثل أو تأكيد النص عليه إن اختصت به كما قام من أحد. ومعنى زيادتها أن مدخولها مطلوب للعامل بدونها فهي مقحمة بين الطالب ومطلوبه لا أنها لا تفيد شيئًا إذ سقوطها يخل المراد منها.
قوله: (أن يسبقها نفي) فلا تزاد في الإثبات إلا في تمييز كَمْ الخبرية إذا فصل منه بفعل متعدَ نحو: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ
(الدخان:25)
كما نقله السعد عن القوم.
قوله: (والاستفهام) أي بهل وكذا الهمزة على الأوجه، ولم تسمع مع غيرهما لأنه لا يطلب به إلا التصور بخلاف هل فللتصديق، والهمزة له وللتصور.
قوله: (خلافًا للأخفش) أي في عدم الشرطين معًا.
قوله: (يغفر لكم الخ) أجاب عنه الجمهور بأن من فيه تبعيضية لا زائدة فهي، بمعنى بعض، مفعول به. وذنوبكم مضاف إليه ولا ينافيه قوله تعالى: إنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
(الإسراء: 1)
لأن هذا لنا معشر الأمة المحمدية والأولى لأمة نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام على أن الموجبة الجزئية لا يناقضها إلا السالبة الكلية لا الموجبة. وفي الإتقان عن بعضهم أن يغفر لكم حيث كانت للمؤمنين تجر عن من بخلافها للكفارة تفرقه بينهما.
قوله: (قد كان من مطر) أجيب بأنها تبعيضية كما مر. أو بيانية لمحذوف أي قد كان شيء من مطر أو أن زيادتها في ذلك حكاية لسؤال مقدر كأنه قيل: هل كان من مطر؟ فأجيب بذلك حكاية للسؤال. والظاهر صحة البيان في الآية أيضًا، وجملة ما ذكره هنا لمن أربعة معان وسيأتي: البدلية، وبقي الظرفية كـ: إِذَا نُودِيَ للصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ
(الجمعة:9)
والتعليل مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا
(نوح:25)
والمجاوزة كعن قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا
(الأنبياء:97)