فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1003

أي بحسب القصد بأن أريد الظرفية في: بيع البلد وحصر المسجد، والتبعيض في: مصارع مصر، وقوله: لما سوى ذينك، أي مما لم يرد فيه ذلك بأن أريد فيما ذكر مجرد الاختصاص والنسبة، فهي على معنى اللام لأن المظروف والبعض له اختصاص بظرفه وكله أفاده يس. وبهذا يعلم أن نحو: مكر الليل يجوز كونه بمعنى في أو اللام بحسب الإرادة، وعلى الثاني لا يلزم كونه مجازًا عقليًا كما أطلقوه بل إن أريد اختصاص الظرفية فلا مجاز أصلًا أو اختصاص الفاعلية بجعل الليل ماكرًا كان فيه مجاز عقلي في النسبة الإضافية كما يكون في الإسنادية كهزم الأمير الجند، وفي الإيقاعية كنومت الليلة، أي أوقعت النوم على أهلها ومنه قوله تعالى: وَلا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ

(الشعراء:151)

حيث أوقع الإطاعة على الأمر، وهي للآمر فتأمل.

قوله:

(بالمضاف)

هو مذهب سيبويه والجمهور بدليل اتصال الضمير به وهو إنما يتصل بعامله، ولأنه يقتضي المضاف إليه ويطلبه كطلب العامل معموله مع تضمنه معنى الحرف الجار فلا يرد أن الأسماء المحضة لا حظ لها في العمل، وقيل إنه نائب عن حرف الجر.

قوله:

(عند جميع النحويين)

فيه نظر فقد قال أبو حيان تبعًا لابن درستويه إن الإضافة ليست على تقدير حرف أصلًا، وإلا لزم أن: غلام زيد، يساوي: غلام لزيد، وليس كذلك: فإن معنى المعرفة غير النكرة. وأجيب بأن قولنا غلام لزيد ليس تفسيرًا مطابقيًا من كل وجه بل لبيان الملك أو الاختصاص فقط ويمكن أن الشارح لم يعتبر ذلك القول لضعفه.

قوله:

(وهو اختيار المصنف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت