اختار ولده والرضي وغيرهما مذهب سيبويه، والجمهور أنّها بمعنى اللام أو من فقط، وما أوهم معنى في محمول على اللام توسعًا، فمعنى: ضرب اليوم، ضرب له اختصاص باليوم بملابسة الوقوع فيه، وكذا مكر الليل ا هـ، ولا حاجة للتوسع لأن معنى لام الاختصاص ظاهر في الظرف وإنما لم ترد التي بمعنى من اللام كما قال به بعضهم لظهور الاختصاص فيها أيضًا لأنها كثيرة فاستحق أن تجعل قسمًا مستقلًا بخلافها بمعني في فقليلة فردت إلى اللام تقليلًا للأقسام فتحصَّل أن الأقوال أربعة.
قوله:
(جنس المضاف)
يلزم من ذلك صحة الإخبار بالثاني عن الأول فلا حاجة لجعله شرطًا ثانيًا بخلاف التعبير بكون المضاف بعض المضاف إليه، فلا بد عليه من زيادة صحة الإخبار لأن البعض يشمل الجزء والجزئي، وصحة الإخبار تخرج الأول فنحو: يد زيد وبعض القوم على معنى اللام لا من لعدم صحة الإخبار، أما على ما نقله في الهمع عن ابن كيسان والسيرافي من الاكتفاء بالبعضية فعلى معنى من، ومنها عند ابن السراج، واختاره المصنف إضافة الأعداد إلى المعدودات كثلاثة دراهم والمقادير إلى المقدرات كَشِبرِ أرض لوجود الشرطين فيها، وعند الفارسي على معنى اللام. وإما إضافة عدد إلى عدد كثلاثمائة فقد اتفقا على أنها بمعنى من، ولا يضر في صحة الإخبار الاحتياج إلى تأويل مائة بمئات.
قوله:
(ظرفًا)
أي زمانيًا أو مكانيًا، حقيقيًا أو مجازيًا كـ: مَكْرُ اللَّيْلِ
(سبأ:33)
يا صَاحِبَي السِّجْنِ
(يوسف:41)
أَلَدُّ الخِصَام
(البقرة:204)
قوله:
(بمعنى اللام)