حيث ذكره بلا إضافة فالأوجه أن التذكير في الآيتين لإجراء فعيل بمعنى فاعل مجراه بمعنى مفعول في أنه يستوي فيه المذكر والمؤنث، وقيل: بل هو بمعنى مفعول أي مقربة، وقيل: إنهم التزموا تذكير قريب في غير النسب للفرق بينهما. وقيل: الرحمة بمعنى الغفران أو المطر بقي أن في كلام الشرح إطلاق التذكير عليه تعالى وهو سوء أدب. والجواب أن التذكير هنا وصف للفظ الجلالة لمعناه، فلا ضرر فيه صبان. ولك أن تقول: المراد اكتسب حكم التذكير الثابت له تعالى لأنه إذا أخبر تعالى بحكم لا يكون إلا كالمذكر وإن لم يصح وصفه بالتذكير وليس المراد اكتسب التذكير نفسه إذ الإضافة لا تصيُر المؤنث مذكرًا حقيقة بل بإعتبار أن يصير الحكم عليه كالحكم على المذكر فتدبر.
قوله:
(وبعض الأسماء إلخ)
يشعر بأن الأصل، والغالب في الأسماء صلاحيتها للإضافة وعدمها. وقوله: وبعض ذا إلخ، يشعر بأن الأصل في ملازمة الإضافة أن لا يقطع عنها. واعلم أن أقسام الاسم بالنسبة للإضافة وعدمها عشرة: ما تجوز إضافته وهو الغالب، وما تمتنع كالمضمرات والإشارات وغير أي من الموصولات، وأسماء الشرط والاستفهام وما تجب إضافته للجملة فإما لخصوص الفعلية وهو إذا ولما الحينية عند من جعلها اسمًا، أو لمطلق الجملة، ولا يقطع عنها لفظًا وهو حيث، أو يقطع وهو إذ وما تجب إضافته للمفرد مطلقًا. فأما لفظًا أو نية وهو غير ومع والجهات ونحوها ككل إذا لم يقع توكيدًا ولا نعتًا أو لفظًا فقط ككلا وكلتا وعند وما عطف عليه في الشرح أو للمفرد الظاهر وهو: أولو وأولات وذو وذات وفروعهما كذوا وذواتا وكل المنعوت بها فيما يظهر كزيد الرجل كل الرجل، أو للضمير مطلقًا كوحدك وكل في التوكيد، أو لخصوص ضمير المخاطب كلبيك وأخواته.
قوله:
(وقُصارى)
بضم القاف مقصورًا، وحماداه بحاء مهملة بوزنه، وقوله: بمعنى غايته راجع لهما ويقال في الأول قصيرًا كالمصغر.
قوله:
(حتمًا)
أي إضافة حتمًا، أي واجبة.
قوله: