فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1003

أي إن الثلاثة مجموعة فيها في وقت واحد بخلاف عند، فإنها وإن لزمت الظرفية أو شبهها كلدن لا تلزم ابتداء الغاية بل قد تكون له مع من، وقد لا تكون ولذا يجوز: جئت من عنده ومن لدنه وجلست عنده لا لدنه لعدم الابتداء فيه وأيضًا فيجوز وقوع عند فضلة كما مثل وعمدة كزيد عندك والسفر من عند البصرة لأنها جزء خبر، ولا يجوز في لدن إلا كونها فضلة فبنيت لشبهها الحرف في الجمود، حيث لزمت ما ذكر بخلاف عند، وليس جمودها بلزوم الظرفية أو شبهها كما قيل. لأن عند كذلك وقيل بنيت لشبهها وضع الحرف في بعض لغاتها،وحمل الباقي عليه، ومر لها في أسباب البناء علة أخرى عن أبي حيان، وكذا الجواب عن بنائها مع إضافتها فانظره. واعلم أن لدن تخالف عند في بنائها عند الأكثر ولزومها ابتداء الغاية وعدم الإخبار بها كما ذكر. وكذا في أن الغالب جرها بمن، ويجوز إفرادها قبل غدوة كما سيأتي وتضاف إلى الجمل كقوله:

286 ــــ وتذكرُ نُعْماهُ لَدُنْ أنتَ يافعُ (5)

وقوله:

287 ــــ صَرِيعُ غوانٍ راقَهُنَّ وُرُقْنَهُ

لَدُنْ شبَّ حَتَّى شَابَ سُودُ الذَّوائِبِ (6)

وهي حينئذٍ تتمحض للزمان كما صرح به الرضي، إذ لا يضاف إلى الجملة من ظروف المكان غير حيث. كما قاله ابن برهان، وهو الحق فتلك ستة أمور، وأما لدى فمثل عند مطلقًا حتى في الإعراب كما صرح به في المغنى إلا أنها يمتنع جرها بالحرف، وقد مرَّ الكلام على عند في باب الظرف.

قوله:

(هو الكثير)

من غيره ما مر من قوله لدن شب، ولدن أنت يافع.

قوله:

(وقيس تعربها)

أي تشبهها بعند، وإعرابها عندهم مخصوص بلغتها المشهورة وهي كعضد فتحرك النون بالإعراب كما في التسهيل والهمع.

قوله:

(لكنه أسكن الدال الخ)

أي وكسر النون للإعراب، ولا ينافيه أن إعرابها عندهم مخصوص بضم الدال لأن هذا السكون عارض للتخفيف بدليل إشمامها الضمَّ كما صرح به في الهمع، ونقل عن الفارسي أن كسر النون للتخلص من سكونها مع الدال لا للإعراب.

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت