فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1003

الصحيح أن أصله أو أل بواو بين همزتين بدليل جمعه على أوائل قلبت الهمزة الثانية واوًا وأدغم، وقيل أصله ووأل بهمزة بعد واوين، قلبت الهمزة واوًا، والواو الأولى همزة، وكان حقه حينئذ أن يجمع على ووائل لكنهم استثقلوا واوين أول الكلمة، وله استعمالات، فتارة يراد اسمًا بمعنى مبدأ الشيء نحو: ما له أول ولا آخر، وتارة يرد وصفًا بمعنى سابق نحو: لقيته عاما أو لا بالتنوين لأنه قد يؤنث بالتاء ووزن أفعل لا يمنع من الصرف إلا إذا لم تلحقه التاء كما سيأتي، وتارة بمعنى أسبق فتليه من، ويمنع الصرف للوصفية ووزن الفعل لتجرده من التاء كهذا أول من هذين وهل هو حينئذ أفعل تفضيل لا فعل له من لفظه، أو جار مجراه في تجرده من التاء، وتلو من له خلاف وتارة يرد ظرفًا كرأيت الهلال أول الناس، أي قبلهم قال ابن هشام: وهذا هو الذي يبني على الضم لقطعه عن الإضافة. قاله يس ا هـ صبان بزيادة.

قوله:

(ودون)

هو اسم للمكان الأدنى، أي الأقرب من مكان المضاف إليه كجلست دون زيد، أي قريبًا من مكانه. ثم تُوُسِّعَ فيه فاستعمل في المكان المفضول ثم في الرتبة المفضولة تشبيهًا للمعقول بالمحسوس كزيد دون عمرو فضلًا، ثم في مطلق تجاوز شيء لشيء كفعلت بزيد الإكرام دون الإهانة، وأكرمت زيدًا دون عمرو.

قوله:

(ويمينك وشمالك)

مثله في التوضيح والهمع وغيرهما، وخالف الرضي فمنع قطعهما، عن الإضافة مبنيين على الضم أو معربين بلا تنوين.

قوله:

(وعل)

أعلم أنها بمعنى فوق، وتوافقها في البناء على الضم لنيَّة معنى المضاف إليه كمثال الشارح، وفي الإعراب منونة لقطعها عن الإضافة أصلًا بأن أريد بها علوُّ مجهول كقوله:

290 ــــ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيلُ مِنْ عَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت