فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1003

بكسر اللام، أي من شيء عال فحقها التنوين لكنه ترك للروي لا لنية ثبوت لفظ المضاف إليه كما قيل، لأن المضاف إليه لا يحذف، وينوى لفظه أو معناه إلا إذا علم كما مرَّ، وهنا ليس كذلك إذ المراد من أي شيء عال لا علو شيء بخصوصه، وتخالفها في أنها لا تستعمل إلا مجرورة بمن ولو معربة ولا يجوز نصبها، وفي أنها لا تضاف لفظًا أصلًا. وأما قوله:

291 ــــ يا رُبَّ يَوْمٍ لِيَ لا أظلِّلُه

أرْمَضَ مِنْ تَحت وأَضْحى مِنْ عَلُهْ (4)

فالهاء فيه للسكت بدليل بنائه على الضم، إذ لا وجه له لو كان مضافًا، ولا يقال بني لإضافته إلى الضمير المبني لأنه كان يجب فتحه كما مر، وهذا مضموم. وحينئذ فما يقتضيه جعلها في عداد هذه الأسماء من أنها تضاف لفظًا وأنه يجوز نصبها قال الموضح: ما أظن شيئًا منهما واقعًا. وأما قول الصحاح يقال: أتيته من عل الديار، بالإضافة فسهو كما في شرح الشذور ويجاب بما مر عن المصرح.

قوله:

(ومن قبل نادى إلخ)

بجر قبل بلا تنوين، أي ومن قبل ذلك وقرابة مفعول نادى فمولى بالتنوين أو مجرور بإضافة مولى إليه، والمفعول محذوف أي نادى كل صاحب قرابة قرابته، ومولى الثاني مفعول عطفت والعواطف فاعله، والمراد بها الأمور المقتضية للعطف من المروءة والصداقة ونحوهما.

قوله:

(من قبل ومن بعد)

بالتنوين قراءة شاذة.

قوله:

(أغص)

بفتح الهمزة والغين المعجمة مضارع غصَّ من باب فرح إذا وقف في حلقه الماء ونحوه، وجاء في لغة بضم الغين من باب قتل، ويقال: أغصصته، متعديًا بالهمزة فعلى هذا يكون أغصُّ بضم ففتح مبنيًا للمفعول، والفرات العذب ويروي بدله الحميم أي البارد، ويطلق أيضًا على الحارِّ فهو من الأضداد.

قوله:

(ونوى معناه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت