أي لما مر من تضمُّنها معنى الإضافة أو شبهها بأحرف الجواب أو لشبهها الحرف في الجمود بلزومها استعمالًا واحدًا وهو الظرفية غالبًا وعدم التثنية والجمع أو لافتقارها للمضاف إليه وإن كان مفردًا لأن هذا البناء عارض يكفيه أدنى شيء بخلاف البناء الأصلي فلا بد فيه من الافتقار للجملة، وإنما أعربت عند ذكر المضاف إليه أو نية لفظه مع افتقارها إليه لمعارضته بالإضافة لفظًا أو تقديرًا وحرِّكت للدلالة على طروّ البناء، وكانت ضمة جبر الفوات إعرابها بأقوى الحركات، ولتستوفي باقي الحركات إذ في حالة إعرابها لا تضم بل تنصب أو تجر بمن فقط. لكن نقل المصري على الأزهرية وغيره جواز الرفع على الابتداء في بعد إذا قطعت عن الإضافة أصلًا فيقال: أما بعد فكان كذا: والمسوغ للابتداء بالنكرة حينئذ الوصف المعنوي، والرابط محذوف أي إما زمن تال للزمن السابق فكان فيه كذا وهذا الوجه مع بعده يمكن جريه مع عدم القطع أيضًا.
قوله:
(أقب)
من القبب وهو رقة الخصر يصف فرسًا بأنه ضامر البطن عريض الظهر فقوله: من عل، أي من علوه وهو ظهره.
قوله:
(من أول)
أي من أول غيره أي من قبله.
قوله:
(إعراب ما لا ينصرف)
لا ينافيه أن الكلام في أول التي هي ظرف بمعنى قبل لا في التي وصف بمعنى أسبق لأنه ذكر الفتح استطرادًا لتتميم ما حكاه الفارسي ولعل المعنى حينئذٍ أبدأ بذلك في وقت أسبق من غيره.
قوله:
(يأتي خلفًا إلخ)
أي غالبًا بدليل قوله: وربما جروا إلخ.
قوله:
(لقيام قرينة)
أي تدفع اللبس فلا يجوز: جاءني زيد، تريد غلام زيد، لحصول اللبس بخلاف أمثلة الشارح، فإن القرينة فيها استحالة قيام الحكم بالمذكور ولا بد من صلاحية الثاني لإعراب الأول فلا يحذف المضاف للجملة، لأنها لا تصلح لإعرابه.
تنبيه:
قد يحذف مضافان فأكثر فيقوم الأخير مقام الأول نحو وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ
(الواقعة:82)