أي وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم فكان قاب قوسين، أي فكان مقدار مسافة قربه قاب قوسين كما قدره الزمخشري بناءً على تفسير القاب بالقدر، فإن فسِّر بما بين مقبض القوس وطرفها احتيج إلى مضاف آخر في الخبر أي مثل قاب قوسين وعليه قيل: في الآية قلب، أي مثل قابي قوس. والأصح أن الحذف تدريجي، حُذف الأول فخلفه الثاني، ثم الثاني فخلفه الثالث وهكذا.
قوله:
(بإعرابه)
مثله باقي أحكامه لأنه يخلفه أيضًا في التذكير والتأنيث والإفراد والتنكير وغير ذلك، كما بينه الأشموني.
قوله:
(وربما جروا)
أي استداموا جرَّه.
قوله:
(كما قد كان)
أي كالجر الذي قد كان، والمغايرة بين المتشابهين باعتبار اختلاف صورتي التركيب لا بالذات أو بناء على أن العرض لا يبقي زمانين ووجه الشبه كون كلِّ من الجرين أثرًا للمضاف، ودفع ذلك توهم أنه جرُّ جديد بغير المضاف.
قوله:
(لكن بشرط إلخ)
أي ليكون المعطوف عليه دليلًا على المحذوف.
قوله:
(توقد)
مضارع أصله تتوقد.
قوله:
(فحذف كل إلخ)
وإنما لم يعطف نار الأول على امرىء الأول العامل فيه كل، والثاني على الثاني العامل فيه تحسبين لأن العطف على معمولي عاملين مختلفين ممنوع عند س، أما على حذف كل فالعطف على معمولي عامل واحد وهو تحسبين.
قوله:
(فى قراءة من جر الآخرة)
هي مخالفة للقياس من جهة أن المضاف بعض المعطوف وهو الجملة لا معطوف وحده قيل: ومن جهة فصل العاطف من المجرور بغير لا مع أن شرط الحذف اتصاله به كالبيت أو فصله منه بلا كقوله:
292 ــــ ولم أرَ مِثْلَ الخَيْرِ يَتْركُهُ الفَتَى
ولا الشَّرِّ يأتِيهِ امرؤٌ وهو طائِعُ (2)
أي ولا مثل الشر ونحو: ما كل سوداء فحمة، ولا بيضاء شحمة، أي ولا كل بيضاء، لكن نقل سم عن الأكثرين عدم اشتراط ذلك.
قوله:
(والأول أولى)
أي تقدير باقي، فيكون مقابلًا للمعطوف عليه والشيء كثيرًا ما يحمل عل مقابله.
قوله:
(كحاله)