قوله: (واسْتَعْمَلَ مُسْنَدَ الخ) أي فأقام المفعول مقام المصدر، وحذف صلته وهي إليه اعتمادًا على التوقيف. كما قاله ابن الناظم. ولم يجعل للاسم صلته لئلا يلزم جهل من له التمييز، ولا متنازعًا فيه لأن المصنف لا يراه في المعمول المتوسط كالمتقدم. لكن جعله اسم مفعول أولى من هذا التكلف، أي من علامات اسمية الكلمة أن يوجد معها مسند فتكون هي مسندًا إليها. ولو صحت المصدرية لكان هو بنفسه مصدرًا. إلا أنه من إقامة المفعول مقامه لأن الزائد على الثلاثة يأتي مصدره وزمانه ومكانه بلفظ مفعوله. ولذا أجيز في قوله تعالى: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا
(المؤمنون:29)
كون منزلًا مفعولًا مطلقًا أو حالًا أو ظرفًا.