قوله: (بتا فعلت) اعلم أن ما كان من حروف الهجاء مختومًا بألف يجوز قصره ومده إجماعًا، كما في الهمع لكن تتعين هنا قصرتا للضرورة. وهي مضافة إلى فعلت بفتح التاء كما هو الرواية، ويجوز غيره وأتت معطوف عليها بتقدير مضاف أي وبتاء أتت، وأما عطفه على فعلت فيوهم اتحاد التاءين مع أنهما نوعان متباينان. إلا أن يجعل من استعمال المشترك وهو تا في معنييه أفاده ابن قاسم. وفعل مبتدأ خبره ينجلي، وبتا متعلق به، وقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ للضرورة على ما مر.قال الأشموني: ومسوغ الإبتداء بفعل قصد الجنس كتمرة خير من جرادة. وفيه أن العلامات لا تميز إلا ما في الخارج والجنس، وهو الماهية الذهنية لا يوجد خارجًا على التحقيق، ولا في ضمن الفرد. ولو قلنا بهذا، وكان المراد الجنس في ضمن بعض الأفراد، لكان حاصله أن المتميز هو الإفراد، لأن الحكم على شيء باعتبار شيء آخر حكم على الشيء الآخر. فإذًا، لا دخل للجنس في التسويغ بخلاف: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ. لأن الحكم بالخيرية إنما هو على الجنس من حيث هو، فالأحسن أن المسوغ التنويع لأنه نوع من الكلمة. ولعل هذا مراد المعرب بجعله المسوّغ كونه قسيمًا للمعرفة أعني الاسم والحرف. فقوله للمعرفة بيان للواقع لا شرط في التسويغ كما يعلم بما يأتي. وقيل المسوغ. خروجه مخرج الجواب لمن قال أفعل ينجلي بشيء أو كونه فاعلًا في المعنى.