قوله: (وَالمُرَادُ بهَا تَاءُ الفَاعِلُ الخ) أي لا خصوص المفتوحة مثلًا ففيه مجاز مرسل، أو كناية من ذكر الملزوم وهو فعلت، وإرادة لازمة وهو الفاعل فكأنه قال بتاء الفاعل، وكذا قوله يا افعلي ونون أقبلن. والمراد بالفاعل من أسند إليه فعل على جهة القيام به، أو الوقوع منه ثبوتًا أو نفيًا لا الفاعل اللغوي. وهو من أوجد الفعل لئلا تخرج تاء نحو: مت، وما ضربت، ولا الاصطلاحي لئلا تخرج تاء كان وأخواتها ويلزم الدور بأخذه في تعريف الفعل ثم أخذ الفعل في تعريفه بأنه الاسم المسند إليه فعل. ولا ترد التاء في نحو: ما ضرب إلا أنت لأنها ليست تاء الفاعل بل الدال عليه. أما مجموع أنت لا التاء وحدها أو أن فقط والتاء حرف خطاب على الصحيح.
قوله: (السَّاكِنَةُ) أي أصالةً، وإن تحركت لعارض، نحو: قَالَتُ أمَّةٌ بنقل ضمة الهمزة إلى التاء في قراءة ورش وقَالَتِ امْرَأَةُ العَزِيزِ
(يوسف:51)
بكسرها للساكنين و قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
(فصلت:11)
بفتحها للألف وإنما اختصت الساكنة بالفعل ليعتدل ثقله بخفة السكون.
قوله: (فَقَلِيلٌ) أي فلا ترد لأن القليل لا حكم له. وأجيب أيضًا بأنها لتأنيث اللفظ، والمراد هنا تأنيث الفاعل.
قوله: (يَاءُ الفَاعِلَةِ) أي ولو مع المضارع لا خصوص الأمر كما مر. وبهذه الياء مع الدلالة على الطلب يعلم أن كلًا من هات وتعالى فعلا أمر لا اسمان له، فهما مبنيان على حذف الياء والألف كارم واخش.
قوله: (نون التوكيد) ودخولها في اسم الفاعل شاذ كما سيأتي فلا يرد.
تنبيه: بقي مما ذكره من علامات الفعل لم الآتية، ومثلها باقي الجوازم وزاد في التسهيل اتصاله بضمير الرفع البارز ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية. وبهذه تعرف فعلية التعجب أفعل التعجب، وزاد ابن الحاجب: قد، والسين، وسوف، وابن فلاح في مغنيه: النواصب، ولو، وأحرف المضارعة. ا هـ نكت.