قوله: (سواهما) خبر مقدم لا مبتدأ، لأن الحرف هو المحدث عنه وهي بمعنى غير. ورفعها مقدر على الألف بناء على الراجح من خروجها عن الظرفية، أما على أنها في محل نصب على الظرفية الاعتبارية دائمًا فتتعلق بمحذوف هو الخبر. كما سيتضح في الاستثناء قيل: لا فائدة لهذه الجملة لأنه علم من قوله، واسم وفعل الخ. إن كلًا منها غير الآخرين ورد بأنه على حذف مضافين أي سوى قابلي علاماتهما ففيه إشارة إلى أن علامة الحرف عدم القبول، وهذا لم يعلم مما تقدم وقيل: هي تمهيد لتقسيمه إلى الثلاثة أقسام.
قوله: (فِعْلٌ مُضَارعٌ الخ) شروع في تقسيم الفعل، وعلامات كل قسم بعد ذكر العلامات مجملة، وبدأ بالمضارع لشرفه بمضارعة الاسم، والاتفاق على إعرابه، وثنَّى بالماضي للاتفاق على بنائه، وختم بالأمر للاختلاف في وجوده فإنه عند الكوفيين من المضارع لا قسم برأسه.
قوله: (كَيَشَمٌّ) خبر لمحذوف؛ أي وذلك كيشم بفتح الشين مضارع شَمَمْتُ الطَّيبَ من باب فَرِحَ على الأفصح لا علم كما قيل لأنه لا يوافقه في المصدر، وحكاه الفراء (3) ، وغيره من باب نصر والأولى تتعين هنا دفعًا لسناد التوجيه، وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المقيد، وترك شد ميميه للضرورة. ويجوز كونه مضارع: شَامَ البَرْقَ يَشَامُهُ، إذا رآه حذفت ألفه حكاية لحالة جزمه.
قوله: (وماضي الأفعال) أي الماضي منها مفعول مقدم لِمِزْ أمر من مازهُ يميزُه، كباعه يبيعه بمعنى ميزه. وبالتاء متعلق به وأل فيها للعهد الذكري، أي التاء المتقدمة بنوعيها استعمالًا للمشترك في معنييه لا للجنس لئلا تدخل تاء الأسماء.