قوله: (وَسِمْ) بكسر السين أمر من وَسَمَهُ يَسِمُهُ، كوعده يعده إذا علمه بشد اللام وبالنون متعلق به، وفعل الأمر مفعوله، وأمر نائب فاعل لمحذوفه يفسره فهم لأن أداة الشرط لا يليها إلا الفعل. والمراد به الأمر اللغوي، وهو الطلب فلا دور في جعله علامة فعل الأمر الاصطلاحي. وجواب الشرط محذوف وجوبًا أي فسمه بالنون لا جوازًا كما قيل لما نص عليه في المغني أنه يجب حذف الجواب إن تقدم على الشرط، أو اكتنفه ما يدل عليه أي مع كونه فعل الشرط ماضيًا نحو: هو ظالم إن فعل وإنّا إِنْ شَاءَ الله لَمُهْتَدونَ
(البقرة:70)
قوله: (والأمر) مبتدأ خبره هو اسم، وجواب الشرط محذوف دل عليه الخبر. ومن جعل هو اسم جوابًا حذفت فاؤه للضرورة، فقد سها عن قاعدة متى تقدم المبتدأ على الشرط؟ فإن اقترن مع بعدهما بالفاء أو صلح لمباشرة الأداة كان جوابًا، والخبر محذوفًا وإلا كان خبرًا، والجواب محذوفًا كما هنا أفاده الحفني وغيره قبل الصبان، والمتجه كما في المغني أن الخبر في الحالة الأولى هو مجموع الشرط، وجوابه لا محذوف ثم هذه القاعدة محمولة على السعة لجواز حذف الفاء للضرورة. وقد جوز صاحب المغني في قول ابن معطي:
اللِّفْظُ إِنْ يُفِدْ هُوَ الكَلاَمُ