ولا الحرف المصدري وصلته بعد لا غير المكررة ا هـ وعلل بعضهم الأول بأنه لا يصح تقديره بما ولا بأن المخففة لاشتراط أن يسبقهما طالب يعمل فيهما، ولا بأن المصدرية لأنها تخلص المضارع للاستقبال والقصد للإخبار بأن السمع حاصل لا سيحصل ا هـ ونظر فيه بأنه يصح تقدير أن مع الماضي، فالأول أولى لكن أجاب عنه من جعل ذلك شرطًا بأن التقدير سائغ بحسب الأصل، وإن امتنع لهذا العارض وهو الوقوع في تلك المواضع وبأنه لا يلزم من كون اللفظ مقدرًا بآخر صحة النطق به مكانه فالحاصل أن الشرط كون المصدر بمعنى الفعل وإن لم يصح حلوله محله، ويخرج به المصدر الذي لم يرد به الحدوث كما مر عن الشذور في: مررت فإذا له صوت صوت حمار من أن العامل في صوت الثاني محذوف، لأن الأول لم يرد به الحدوث حتى يؤول بالفعل ويعمل، بل إنك مررت به وهو في حال تصويت وكذا المصدر المراد به اسم عين أو معنى كأن يراد بالصوت الأول في هذا المثال الشيء المسموع فإنه لا يؤول بالفعل، وكذا المصدر المؤكد والمبين للعدد لأن تأويل الثاني يفوت العدد، وتأويل الأول يجعله نوعيًا بإسناد الفعل إلى فاعله، والقصد أنه لمجرد التوكيد. أما النوعي فيعمل ولو في حالة كونه مفعولًا مطلقًا كضربت زيدًا ضرب عمرو بكرًا، أي مثل ضرب عمرو بكرًا فتأمل وفي الإسقاطي قال ابن هشام: قد يرد على هذا الشرط أن المحلَّى بأل لا يحل محله فعل مع أنه يعمل، والجواب أنه يحل وأل كالجزء منه ا هـ.
تنبيه:
يشترط أيضًا أن لا يكون مضمرًا خلافًا للكوفيين ولا مصغرًا ولا بتاء الوحدة كضربت، أما التي في أصل بنيته كرحمة فلا تضر ولا مفصولًا من مفعوله بتابع أو غيره فلا يجوز: أعجبني ضربك المبرح زيدًا بخلاف: ضربك زيدًا المبرح، لأن معموله كالصلة من الموصول فلا يفصل بينهما، وأما قوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى
(الطارق:8 ـــــ 9)