هو مصدر أبنت الرجل لشد الموحدة وإسكان النون إذا بكيته وأثنيت عليه بعد الموت. ومن معانيه أن يعاب الإنسان في وجهه أو يذكر بقبيح، وكلها مناسبة هنا وفي بعض نسخ العيني: والتأنيب بنون فتحتية فموحدة وفسَّره بالتعنيف، وهو منصوب على أنه مفعول معه أو عطفًا على اسم أن وعروة مفعوله، وخبر إن في بيت بعده، ودعاك أي طلبك لنصرته، ويروى: رعاك أي حفظك، وشوارع أي ممتدة لقتله.
قوله:
(أولى المغيرة)
أي أوائل الخيل المغيرة على العدو، وأنكل أي أعجز مثلث الكاف وماضيه بالفتح والكسر ومصدره النكول كما في القاموس ومسمع كمنبر اسم رجل مفعول الضرب.
قوله:
(في الدلالة على معناه)
أي على معنى المصدر وهو الحدث لكن بواسطة، فإن الصحيح الذي صوبه بعضهم أن مدلول اسم المصدر مباشرة لفظ المصدر لا الحدث فهذا فرق معنوي، وما ذكره الشارح لفظي، وخرج بهذا القيد نحو: الكحل والدهن بضمِّ أولهما فإنه، وإن اشتمل على حروف الفعل، لم يدل على الحدث بل على ذات وهو الجوهر المعلوم.
قوله:
(من بعض ما في فعله)
أي من الحروف الأصلية أوالزائدة فإن حق المصدر أن يتضمن حروف فعله إما بمساواة له كتكلم تكلمًا أو بزيادة كأكرم إكرامًا فإن نقص دون تعويض كان اسم مصدر كتوضأ وضؤًا وتكلَّم كلامًا.
قوله:
(دون تعويض)
متعلق بخلوه.
قوله:
(ولكن عوض عنه)
أي سواء كان العوض في آخره كما ذكره أولًا: كلَّم تكليمًا وسلَّم تسليما فأنه نقص عن فعله إحدى اللامين المكررين، ولكن عوض عنها التاء في أوله لا المدة قبل آخره لوجودها لغير تعويض في نحو: إكرامًا.
قوله:
(وزعم ابن المصنف إلخ)