ما الأولى مفعول جر، والثانية مفعول يتبع، وقوله: فحسن، خبر لمحذوف أي فرأيه حسن. وإنما يجرُّ التابع إذا عدم المانع لا في نحو: أعجبني إكرامك وزيدًا لإقناع العطف بلا إعادة الخافض عند غير المصنف.
قوله:
(حتى تهجر إلخ)
أي سار ذلك الحمار الوحشي في الهاجرة أي شدة الحر، والرواح من الزوال إلى الليل، وهاجها أي أثار أنثاه المرافقة له في طلب الماء وطلب المعقب مصدر لهاج على حد: قعدت جلوسًا مضاف إلى فاعله وهو المعقب بكسر القاف المشددة أي الغريم الطالب لغريمه من عقب في الأمر طلبه بجد، وحقه مفعول طلب، والمظلوم صفة المعقب على محله أي هاجها هيجانًا كطلب المظلوم حقه.
قوله:
(قد كنتُ داينْتُ)
بتقديم التحتية على النون أي أخذت تلك الجارية المعلومة في دَيْنٍ لي عليه، والليان بفتح اللام أكثر من كسرها: المماطلة والله أعلم.
إعمال اسم الفاعل
عرفه التسهيل بأنه الصفة الدالة على فاعل الحدث، الجارية في مطلق الحركات والسكنات على المضارع من أفعالها، وفي حالتي التذكير والتأنيث، المفيدة لمعنى المضارع أو الماضي فخرج بالدالة على الفاعل اسم المفعول وما بمعناه كقتيل، وبالجارية على المضارع الجارية على الماضي كفرح، وغير الجارية على فعل ككريم، وبالتأنيث نحو أهيف فإنه لا يجري على المضارع إلا في التذكير لأن مؤنثه هيفاء ولمعناه أو معنى الماضي لإخراج نحو: ضامر الكشح، مما دلَّ على الاستمرار، ويخرج به أيضًا أفعل التفضيل لأنه للدوام كما خرج بما قبله فهذه المخرجات ما عدا الأول والأخير صفات مشبهة لا اسم فاعل هذا هو الاصطلاح المشهور وأما ما سيأتي في أبنية أسماء الفاعلين من أنه يطلق عليها اسم الفاعل فباعتبار اصطلاح آخر وهو مجاز كما سيأتي وإن شئت فقل اسم الفاعل ما دلَّ على فاعل الحدث، وجرى مجرى الفعل في إفادة الحدوث فخرج بالأول اسم المفعول، والثاني الصفة بجميع أوزانها، وأفعل التفضيل.
قوله:
(في العمل)