أي لا في غيره، فإنه يضاف لمعموله. ويطَّرد جر معموله المتأخر بلام التقوية بخلاف الفعل، والمراد عمل التعدي أن تعدِّي فعله، واللزوم إن لزم، والجار متعلق بما تعلقت به الكاف أو بها نفسها لما فيها من معنى التشبيه بناءً على جواز التعلق بالحرف الذي فيه معنى الفعل.
قوله:
(بمعزل)
بكسر الزاي كما هو الرواية فيكون اسم مكان والباء ظرفية، و: عن مضيِّه، متعلق به لاكتفاء الظرف برائحة الفعل وإن كان اسم المكان لا يعمل في غيره. والمعنى إن كان مكان عزل أي إبعاد عن مُضِيِّ حدثه، والمكان هنا مجازيُّ وهو التركيب، ولا يصح جعله بمعنى الحدث، والباء للملابسة أي إن كان ملتبسًا بانعزالٍ لأنه كان يجب فتح زائه كما هو قياس مفعل للحدث من مكسور عين المضارع كما سيأتي.
قوله:
(إن كان مستقبلًا أو حالًا)
مثله الدال على الاستمرار على ما مر في الإضافة، ويشترط أيضًا أن لا يكون مصغرًا ولا موصوفًا قبل عمله كالمصدر لأنهما من خواص الأسماء فيبعدانه عن الفعل، ولا تضرُّ التثنية والجمع لأنهما لا يغيران صيغة المفرد كالتصغير، ولأن علامتهما تلحق الفعل وإنما أبطلا عمل المصدر لبعده عن الفعل بضعف دلالته على الزمان جدًا لأن لزومه له غير بيِّن بخلاف الوصف.
قوله:
(وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل)
أي إلا إذا صح وقوع المضارع موقعه نحو: كان زيد ضاربا عمرًا أمس لصحة: كان زيد يضرب إلخ بخلاف: هذا ضارب زيدا أمس لعدم صحة يضرب بدله.
قوله:
(فهو مشبه له)
أي للماضي معنى لكونه بمعناه لا لفظًا لأنه لم يوازنه.
قوله:
(وأجاز الكسائي إلخ)
محل الخلاف في نصبه المفعول كالمثال أما الفاعل فإن كان ضميرًا رفعه اتفاقًا أو ظاهرًا فكذلك على ظاهر كلام سيبويه، واختاره ابن عصفور. قال السيوطي: وهو الأصح لكن بشرط الاعتماد على شيء مما ذكروه ا هـ، ومقتضاه أنه يرفع الضمير وإن لم يعتمد في نحو: ضارب أنت أمس.
قوله:
(حكاية حال)