فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1003

أي بدليل: ونقلبهم دون وقلبناهم، والمعنى يبسط ذراعيه. والمشهور في حكاية الحال أن يقدر الماضي واقعًا زمن التكلُّم، وقيل أن يقدر المتكلم نفسه موجودًا في زمن وقوع الفعل، ويعبر على كلِّ بما يدل على الحال وكون الآية من ذلك إنما هو باعتبار المخاطبين لا الخالق جلَّ وعلا فإن الدنيا عنده كاللحظة الواحدة وقيل لا حاجة إلى الحكاية لأن حال أهل الكهف مستمر إلى الآن فيجوز أن يلاحظ في باسط جانب الحال فيعمل، وفي كلامهم ما يؤيده.

قوله:

(إلا إذا اعتمد على شيء)

أي ليَقِرَّ به من الفعل. وأشار الشارح إلى أن ما في هذا البيت في معنى الشرط الواحد وهوالاعتماد على أحد المذكورات فإن لم يعتمد لم يعمل خلافًا للأخفش والكوفيين وهذا شرطه لعمله في المفعول وفي الفاعل الظاهر كما مر، وعدم المضي شرط لعمله في المفعول فقط فقول المغني: إن اشتراط الجمهور الاعتماد وكونه بمعنى المضارع إنما هو لعمل النصب، يعني به مجموع الأمرين وإلا فالاعتماد شرطٌ لعمل الرفع في الظاهر أيضًا عند الجمهور قاله الدماميني والشمني، أفاده الصبان.

قوله:

(أو حرف ندا)

الصواب أن المسوغ الاعتماد على الموصوف المقدر إذ التقدير يا رجلًا طالعًا جبلًا لأن حرف النداء مختص بالاسم فكيف يقربه من الفعل وقد يقال: لم ندع أن حرف النداء مسوغ بل إذا وليه الوصف عمل وهذا لا ينافي كون المسوغ الموصوف المقدر وإنما صرح به هنا مع دخوله في قوله: وقد يكون الخ، لدفع توهم أن النداء يبعده من الفعل فلا يعمل.

قوله:

(والنفي)

أي ولو تأويلًا نحو: إنما ضارب زيد عمرًا، وغير مضيع نفسه عاقل.

قوله:

(أو مفعوله)

أي مفعول ناسخه.

قوله:

(محذوف عرف)

أي بقرينة حالية كاختصاص الصفة نحو: مررت بعاقل، أو مقالية كبيتي الشارح بدليل بقيتهما، وكالنداء لأنه ظاهر في العاقل بخلاف: مررت بقائم.

قوله:

(وكم مالىء إلخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت