خرج غيره فتجب إضافته لتاليه ونصب ما سواه ولو أكثر من واحد لامتناع الإضافة لشيئين كهذا معطي زيد أمس درهما ومعلم بكر أمس عمرًا قائمًا، ونصبه بفعل مقدر عند قوم لعدم أهلية الوصف له وعند السيرافي بالوصف وإن كان ماضيًا لشبهه المحلى بأل في عدم التنوين بسبب الإضافة ولطلبه له فعمل فيه كغيره من المقتضيات، ولما تعذرت الإضافة تعين النصب للضرورة وعليه يخرج وَجَعَلَ الليل
(الأنعام:96)
بلا احتياج إلى اعتبار الاستمرار فتأمل.
قوله:
(فتقول إلخ)
وبالوجهين قرىء إنَّ الله بَالِغٌ أَمْرَهُ
(الطلاق:3)
(2) هل هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ
(الزمر:38)
قوله:
(وجب نصب الآخر)
أي بالوصف لأنه عامل.
قوله:
(تابع الذي إلخ)
شمل جميع التوابع لأنه مفرد مضاف فيعُمُّ، والمثال لا يخصَّص. وقوله: انخفض، مخرج لتابع المنصوب فلا يجوز جره خلافًا للبغداديين لأن شرط الإتباع على المحل كونه أصليًا، والأصل في الوصف المستوفي للشروط النصب لا الجر وأشار بتقديم الجر إلى أرجحيته ما لم يمنع منه مانع كمنعه في نحو: الضارب الرجل وزيدًا، لئلا يلزم إضافة الوصف المحلى بأل إلى الخالي منها، وجوّزه سيبويه لأنه يغتفر في التابع.
قوله:
(على إضمار فعل)
الأرجح إضمار وصف منون ليطابق المذكور ولأن حذف المفرد أسهل من الجملة فإن كان الوصف المذكور غير عامل تعين الفعل نحو: وَجَعَلَ اللَّيْلِ سَكَنًا والشَّمْس
(الأنعام:96)
أي ويجعل الشمس.
قوله:
(وهو الصحيح)
أي عند سيبويه لفقد الطالب للمحل فلا يعطف عليه إذ الوصف لا ينصب إلا إذا كان منونًا، أو بأل أو مضافًا إلى أحد مفاعيله، وضارب ليس كذلك.
قوله:
(الواهب إلخ)