الحاصل أن فعل بالفتح القاصر يطرد في مصدره فعول إلا في الخمسة التي ذكرها المصنف ويزاد عليها ما دل على حرفة أو ولاية فمصدره فعالة بالكسر كتجر تجارة وسفر سفارة وأمر إمارة ونقب نقابة أي صار نقيبًا أي عريف القوم فتحصل من هذا مع ما مر أن فعالة ينقاس في الحرفة والولاية من فعل المفتوح لازمًا كان كما هنا أو متعديًا كما مر ومنه نحو: نجر نجارة بالنون والجيم وكتب كتابة، وأما إتيانها لفعل بالكسر اللازم في الحرفة والولاية فنادر كولي عليهم ولاية.
قوله:
(وشرد إلخ)
بمعنى نفر ومن الامتناع أيضًا جمح جماحًا وأبق إباقًا.
قوله:
(تقلب)
هو تحرك مخصوص مع اهتزاز واضطراب لا مطلق تحرك فلا يرد: قام قيامًا وقعد قعودًا ومشى مشْيًا.
قوله:
(جال)
بالجيم بمعنى طاف، ونزا بالنون والزاي يقال نزا الفحل على أنثاه أي وثب وهو خاص بذي الحافر والظلف والسباع.
قوله:
(وزكم)
هو من الأفعال اللازمة للمجهول فالتمثيل به لفعل المفتوح بالنظر لأصل المقدر وجعلوه من المفتوح إيثارًا للأخفِّ وحملًا على النظائر وما في القاموس من أنه يقال زكم كعني، وأزكمه فهو مزكوم لا يدل على أنهم نطقوا بأصله لأن كلامنا في زكم بلا همز لا المهموز لكن في نسخ منه: زكمه وأزكمه فهو مزكوم لا يقال: أصله متعدِّ بدليل بنائه للمفعول والكلام في اللازم لأنا نقول: اللازم يبنى للمجهول سماعًا كجُنَّ فيجعل هذا منه، أو يقال لما لم ينطق بهذا الأصل كان في حكم اللازم على أن بناءه لذلك صوري فقط، وفي الحقيقة مبني للفاعل فمرفوعه فاعل لا نائبه ومثله نتجت الشاة وعني بحاجتك أي اعتنى وزهى علينا أي تكبر، وسقط في يديه أي ندم. فهذه الخمسة أفعال مبنية للمفعول صورة.
قوله:
(نعب)
بنون فمهملة فموحدة أي صوت.
قوله:
(وأزَّت القدر)
بشد الزاي أي غلت من شدة النار.
قوله:
(ذمل)
بالمعجمة أي سار بلين ورفق.
قوله:
(نعب نعيبًا إلخ)