أي فالجنس كله ممدوح تبعًا لزيد، والمقصود بالمدح زيد فقط فكأنه قيل: ممدوح جنسه لأجله، وقيل مدح الجنس كله الشامل لزيد بطريق القصد حتى لا يتوهم كون ذلك المدح طارئًا على زيد وإن جنسه ناقص، بل استحقاقه له لاستحقاق جنسه له، وعلى كلِّ يلزم المناقضة في قولك: نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمر، ولأن الجنس الواحد صار ممدوحًا ومذمومًا معًا، وأجيب باختلاف جهتي المدح والذم، ولا تناقض مع اختلاف الجهة.
قوله:
(مجازًا)
أي مرسلًا من إطلاق العام على الخاص لأن وضع الاستغراقية العموم. وقد أريد بها فرد معين بإدعاء أنه جميع الجنس لجمعه ما تفرق في غيره من الكمالات، أو بالاستعارة بأن يشبه زيد بجميع الأفراد بجامع الإحاطة في كل فغير هذا الفرد ليس ممدوحًا لا قصدًا، ولا تبعًا.
قوله:
(للعهد)
أي الذهني لأن مدخولها فرد مبهم كادخل السوق واشترِ اللحم، ثم فسر ذلك الفرد بعد إبهامه بزيد مثلًا تفخيمًا للمدح والذم، وقيل للعهد الخارجي، والمعهود هو المخصوص فكأنك قلت زيد نعم هو فوضع الظاهر موضع الضمير لزيادة التقرير والتفخيم وهذا ظاهر إن قدم المخصوص كما ذكر وكذا إن أخر وأعرب مبتدأ خبره الجملة قبله لتقدمه رتبة لا إن أعرب خبر المحذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، ولا تنافي بين العهد والإنشاء لتعلق الإنشاء بالمدح وهو فعل الشخص المادح والعهد بالممدوح.
قوله:
(مضافًا إلى ما فيه أل)
أي أو مضافًا لمضاف لما فيه أل كقوله:
313 ــــ فنعم ابنُ أُخْتِ القَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبٍ
وأما كونه مضافًا لضمير ما هي فيه كقوله:
314 ــــ فنِعْمَ أخُو الهَيْجَا وَنِعْمَ شَبَابُها
فالصحيح لا يقاس عليه، وإضافته للنكرة ضرورة عند الجمهور كقوله:
315 ــــ فنعم صاحبُ قَوْمٍ لا سِلاَحَ لَهُمْ
قوله:
(أن يكون مضمرًا)