أي مستترًا لازما للإفراد فلا يبرز في تثنية ولا جمع استغناء بجمع تمييزه، وشذَّ قول بعضهم: نعموا قومًا، كما شذ جره بالباء الزائدة في: نعم بهم قوما كما حكاه الفارضي، ويجب عوده لما بعده وهو التمييز فهو مما يعود على متأخر لفظًا ورتبة كما مر. ولا يتبع بتابع لأن لفظه ومعناه لا يتضحان إلا بشيء منتظر بعد، وشذ تأكيده في: نِعْمَ هم قومًا أنتم، ومثله في كل ذلك ضمير الشأن وهل إذا فسر بمؤنث تلحقه التاء وجوبًا كنعمت امرأة هند، أو جوازًا، أو تمتنع أقوال.
قوله:
(مُفَسَّرًا بنكرة)
أي عامة متكثرة الأفراد فلا يجوز: نعم شمسًا هذه الشمس إذ لا ثاني لها أما نعم شمسًا شمس هذا اليوم فيجوز لتعددها بتعدد الأيام، ومن أحكام هذا التمييز وجوب تأخيره عن العامل وتقديمه على المخصوص، وشذ: نعم زيد ومطابقته للمخصوص إفرادًا وتذكيرًا وغيرهما، وقبوله أل المعرفة لأنه خلف عما يجب قرنة بها وهو الفاعل فاعتبر صلاحيته لها فخرج مثل وغير وأفعل من، وجوِّز المصنف حذفه إذا فهم المعنى كقوله (3) صلى الله عليه وسلّم: ونعمت أي فبالسنة أخذ ونعمت خصلة تلك الفعلة، وهي الوضوء يوم الجمعة.
قوله:
(ومعشره مبتدأ)
أي خبره الجملة قبله على ما سيأتي، والرابط إعادة المبتدأ بمعناه إن أريد بالمستتر معهود معين وهو المخصوص، وعمومه للمبتدأ وغيره إن أريد به الجنس.
قوله:
(وهو الفاعل)
أي وأغنى ذلك الفاعل عن المخصوص.
قوله:
(تمييز)
أي محوّل عن الفاعل، والأصل: نعم القوم معشره فحول إسناد نعم عن القوم إلى معشره فنصب القوم تمييزًا بعد تنكيره وكذا: نعم رجلًا زيد.
قوله:
(بئس الظالمين بدلًا الخ)
تمييز للفاعل المستتر والمخصوص محذوف لعلمه مما قبله أي إبليس وذريته.
قوله:
(لنعم موئلًا)
أي ملجأ تمييز للضمير المستتر المولى هو المخصوص، والإِحَن بكسر الهمزة وفتح المهملة جمع إِحْنَة بكسر فسكون وهي الحقد.
قوله:
(تقول عرسي)