(وقيل هو مبتدأ الخ)
لم يحملوا المتن على هذا مع احتماله له لعدم صحته كما في شرح التسهيل لأن هذا الحذف لازم ولم نجد خبرًا يلزم حذفه إلا ومحله مشغول بما يسدُّ مسدَّه، وبقي قول رابع بدل من الفاعل، ويردُّه أن البدل لا يلزم وهذ لازم، وأنه لا يصلح لمباشرة الفعل، وقد يقال: يغتفر في التابع كما في أنك: إنت قائم فإن أنت بدل مع عدم صلوحه لمباشرة إن ولا ضرر في لزومه لكونه المقصود بالحكم وإن كان تابعًا كما لزم تابع مجرور رب.
قوله:
(وإن يقدم مشعر الخ)
عبارته هنا وفي الكافية توهم منع تقديم المخصوص وأن المتقدم مشعر به فقط وإن صلح له حيث قال أولًا: ويذكر المخصوص بعد ثم قال: وإن يقدم الخ ثم مثل بمثال يصلح المقدم فيه لكونه مخصوصًا إذا أخر لأن العلم مبتدأ خبره بالجملة بعده وهو خلاف ما صرح به في التسهيل من جواز تقديمه، واختاره الموضح بشرط صلاحيته للتأخير. ولذا اعترض مثال المتن بأنه من تقديم المخصوص لا المشعر به إلا أن يجعل العلم مفعولًا بمحذوف أي الزم العلم أو خبر المحذوف أي الممدوح العلم أو عكسه، وجملة: نعم المقتنى، مستأنفة فيكون من تقديم المشعر لا المخصوص لعدم صلاحيته للتأخر كونه من جملة أخرى. ويراد بقوله ويذكر المخصوص بعد أي غالبًا، وقوله وإن يقدم مشعر به أي بمعناه كفى عن ذكره مؤخرًا أعم من كون المتقدم مخصوصًا إن صلح أو غيره إن لم يصلح، وإذا قدم المخصوص كان مبتدأ خبره الجملة بعده قولًا واحدًا، ولا يأتي فيه الخلاف المتقدم.
قوله:
(مسجلًا)
أي مطلقًا عن التقييد بحكم دون آخر.
قوله:
(إلى أن كل فعل ثلاثي الخ)
من ذلك ساء فإن أصلها سوأ بالفتح فحول إلى فعل بالضم ليلتحق بأفعال الغرائز أي الطبائع وليصير قاصرًا كبئس، وإنما أفردها بالذكر لكثرتها ولأنها للذم العام فهي أشبه ببئس من نحو حَمُق ولَؤُم لأنه ذم خاص، وقيل للإنفاق عليها دون فعل.
قوله:
(يجوز أن يبنى منه الخ)