فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1003

أي على المضاف إليه وحده بأن قصد تفضيل مطلق أي عليه وعلى غيره، أو لم يقصد تفضيل أصلًا بأن أول باسم فاعل أو صفة مشبهة فتجب المطابقة فيهما لشبهه بالمعرف بأل في التعريف، وخلوه من لفظ من ومعناها، وفي هاتين الحالتين لا يلزم كونه بعض ما يضاف إليه كما يلزم عند قصد التفضيل الخاص بل قد يكون بعضه كمحمد صلى الله عليه وسلّم أفضل قريش أي أفضل الناس من بينهم، وقد لا يكون كيوسف أحسن أخوته أي أحسن الناس من بينهم، أو حسنهم ولا يصح فيه التفضيل الخاص بأن يراد أحسن منهم لأن إضافة الإخوة للضمير تمنع أن يراد بهم ما يشمل يوسف لئلا يضاف إلى ضمير نفسه فلا يكون أحسن بعض ما أضيف إليه فلو قيل: أحسن الإخوة أو أحسن أبناء يعقوب، أي أحسن منهم لجاز فتأمل. والمراد بكونه بعضه أن موصوفه داخل في المضاف إليه بحسب مفهوم اللفظ قبل الإضافة، وإن كان خارجًا عنه بعدها بحسب الإرادة لئلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه.

قوله:

(الناقص)

هو يزيد بن عبد الملك بن مروان سمي به لنقصه أرزاق الجند، والأشَجُّ بالجيم وعمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه سمي به لِشَجَّةٍ كانت في وجهه أضيفا إلى بني مروان ليعرف أنهما منهم لا للتفضيل عليهم إذ لا عادل فيهم سواهما.

قوله:

(ومن استعمال إلخ)

فصله بقيل لأن ما تقدم في المضاف إلى معرفة ولا خلاف في جواز عروُّه عن التفضيل مع وجوب مطابقته حينئذ، وأما هذا ففي المجرد عن أل والإضافة ومن، وفيه الخلاف الآتي، وإذا عَري المجرد عن التفضيل فالأكثر فيه عدم المطابقة حملًا على أغلب أحواله، وقد يطابق لخلوه عن من لفظًا ومعنًى، وعلى هذا يخرج بيت أبي نواس المار، وقول العروضيين فاصلة صغرى وكبرى خلافًا لمن جعله لحنًا.

قوله:

(أي هين)

أي لأن جميع الأشياء بالنسبة لقدرته تعالى كالشيء الواحد فلا يكون بعضها أهون من بعض.

قوله:

(إذ أجشع القوم)

من الجشع وهو شدة الحرص على الأكل.

قوله:

(بعجلهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت