فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1003

قوله: (بخلوّه من علامات) أي من قبول شيء منها فعلامته عدم القبول،ولا يرد أن العدم لا يصلح علامة للوجودي كما صرحوا به لأنه في العدم المطلق، وهذا مقيد وكون بعض العلامات المجعول عدمها علامة له حروفًا لا يوجب الدور لأن جعلها علامات ليس بعنوان حرفيتها، بل بعنوان كونها ألفاظًا معينة، وهذا التعريف لما يسمى كلمة بقرينة أن الحرف من أقسامها فلا تدخل فيه الجملة، وإن كانت لا تقبل العلامات لأنها لا تسمى كلمة في الاصطلاح. بقي أن يقال: إن أريد بالعلامات التي لا يقبلها الحروف التسع المذكورة هنا فقط، دخل فيه ما ليس منه إذ لنا ألفاظ لا تقبلها، وليست حروفًا كقط وعوض ونزال ودراك. وإن أريد المذكورة هنا غيرها كان فيه حوالة على مجهول ويجاب باختيار الأول، ويكون تعريفًا بالأعم، وأجازه المتقدمون لإفادة التمييز في بعض الأفراد. فهو أخف من جهل الجميع، وسهله الاعتماد على التوقيف الذي لا يستغني عنه المبتدىء؛ على أن المراد بقبول العلامات ما يعم قبول اللفظ لها بنفسه، أو بمرادفه أو بمعنى معناه، وقط وعوض، يقبلان الإسناد إليهما بمرادفهما، وهو الزمن الماضي والمستقبل، فإن قولك: ما فعلته قط في قوة قولك الزمن الماضي ما فعلت فيه، ونزال تقبلها إما بمرادفها، وهو المصدر بناء على أن مدلول اسم الفعل الحدث أو بمعنى معناها بناء على أن مدلوله لفظ الفعل فتدبر.

قوله: (فَأَشَارَ بِهَلْ إِلى غَيْرِ المُخْتَصِّ) هي في الأصل تختص بالفعل لكونها بمعنى قد، كما هي في هَلْ أَتَى عَلى الإِنْسَانِ حِينٌ

(الإنسان:1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت