فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1003

والعامل فيها عند الجمهور هو العامل في متبوعها إلا البدل فعامله مقدر خلافًا للمبرد وقيل: العامل في الجميع مقدر، وقيل العامل في النعت والبيان، والتوكيد التبعية، وفائدة الخلاف جواز الوقف على المتبوع على القول بتقدير العامل دون غيره وإذا اجتمعت التوابع فأعمل بترتيب قوله:

قدِّم النَعتَ فالبيانَ فأكِّدْ

ثمَّ أبْدلْ واختمْ بعطفِ الحُروفِ

قوله:

(يوسمه)

الهاء فيه، وفي به عائدة لما سبق وهو المتبوع، والباء سببية، والوسم إما اسم بمعنى العلامة ففيه حذف مضاف أي متم متبوعه بسبب بيان علامته أي صفته وعلى هذا حل الشارح أو مصدر بمعنى التعليم بها من وسمته بالسمة، وسما علمته بالعلامة أي متمٌّ متبوعه بسبب تعليمه أي دلالته على معنى فيه إن كان نعتًا حقيقيًا، وفيما تعلق به إن كان سببيًا.

قوله:

(المكمل متبوعه إلخ)

أي أصل وضعه التكميل ببيان الصفة للإيضاح بها أو التخصيص، وأما كونه للمدح ونحوه فمجاز كما في الصبان، أو المراد بالمكمل المفيد ما يطلبه المنعوت بحسب المقام من تخصيص أو مدح مثلًا فيشمل جميع أقسامه، وهذا أقرب لصنيع الشارح فتدبر.

قوله:

(لما عدا النعت)

أي لأنه ليس شيء من التوابع يدل على صفة المتبوع أو صفة ما تعلق به سوى النعت ولذلك وجب فيه الاشتقاق ليدل على الذات، والمعنى بها فيخرج البدل والنسق بالمكمل لأنه لا يقصد بهما وضعًا التكميل بإيضاح، ولا تخصيص، ويخرج البيان والتوكيد ببيان الصفة لأنهما وإن كملا بالإيضاح ورفع الاحتمال لكن لا ببيان الصفة بل بكون لفظهما أصرح من الأول إذ هما عين متبوعهما، وكذا البدل إذا عرض له الإيضاح كمثاله، وتقليل الاشتراك المعنوي في النكرات وهو المشهور باسم التخصيص كجاء رجل تاجر.

قوله:

(نفخة واحدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت