فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1003

أي لكون الحكم لا يقوم إلا بمتعدد كالاختصام ونحوه وإنما اختصت بذلك الواو لترجح المعية فيها. قال في التصريح: ذكر المصنف مما اختصت به ثلاثة أحكام هذا وعطف السابق على اللاحق وعطف عامل حذف، وبقي معموله كما سيأتي آخر الباب ثم أوصلها إلى أحد وعشرين وفي بعضها انتقاد كما بيَّنه الصبان فإن حتى تشاركها في الثاني على الصحيح كمات كل أب لي حتى آدم، والفاء في الثالث كاشتريته بدرهم فصاعدًا.

تنبيه:

زعم الكوفيون أن الواو تقع زائدة فيكون دخولها كخروجها وجعلوا منه قوله تعالى: حتى إذا جَاؤوها وَفُتحتْ أبْوَابُها وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا

(الزمر: 73) . وقوله فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين وَنَادَيْنَاهُ

(الصافات:103)

فالأولى فيهما أو الثانية زائدة وما بعدها جواب إذا، ولما قيل هما عاطفتان أو للحال بتقدير قد والجواب فيهما محذوف أي كان كيت وكيت، والزيادة ظاهرة في قوله:

329 ــــ فَمَا بالُ مَنْ أَسْعَى لأَجْبُرَ عَظْمَهُ

حِفَاظًا وَيَنْوِي مِن سَفَاهَتِهِ كَسْرِي

وقوله:

330 ــــ وَلَقَدْ رَمَقْتُكَ فِي المَجَالِسِ كُلِّها

فَإذا وَأنتَ تُعِينُ مَنْ يَبغِينِي

فإن ما بعد إذا الفجائية لا يقترن بالواو وجملة ينوي حال من مَن وهو مضارع مثبت لا يقترن بالواو إلا أن يقدر له مبتدأ أي وهو ينوي، أفاده المغني.

قوله:

(باتصال)

المراد به التعقيب وهو في كل شيء بحسبه كتزوّج زيد فوُلِد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن طالت ولا يرد على الترتيب قوله تعالى: أَهْلَكْنَاها فَجَاءَهَا بَأْسُنَا

(الأعراف:4)

من حيث إن الإهلاك بعد البأس لا قبله لأن المعنى: أردنا إهلاكها فجاءها، وكذا يقال في حديث «توضأ فغسل وجهه» إلخ ولا يرد على الثاني قوله تعالى: أَخْرَجَ المَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً

(الأعلى:5)

ولا قوله: فَتُصْبِحَ الأرْضُ مُخْضَرَّةً

(الحج:63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت