أي معنويين كما مثله،، ويعبر عنهما بالشرف والخسة أو حسيين كوهبت الأعداد الكثيرة حتى الألوف المؤمن يجزي بالحسنة حتى مثقال الذرة ويشترط أيضًا كونه مفردًا لا جملة صريحًا مؤولًا قيل وظاهر إلا ضميرًا كما هو شرط مجرورها والحق عدم هذا فيجوز: قام الناس حتى أنا، فشروط معطوفها أربعة فقط سواء كان آخرًا أم لا، وأما مجرورها فشرطه أن يكون مفردًا وظاهرًا وآخرًا أو متصلًا به سواء كان صريحًا كـ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ أو مؤولًا كـ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى
(طه:91)
وسواء كان غاية في خسّة أو شرف أم لا فلكل منهما عموم وخصوص ففي: أكلت السمكة إلخ تصلح للعطف، والجر لأن الرأس آخر وهي غاية في الخسة لاستقذارها غالبًا وفي: حتى يرجع تتعين للجر لاتصال الرجوع بآخر العكوف مع كونه ليس صريحًا ولا بعضًا ولا غاية في زيادة أو نقص، وفي أمثلة الشارح تتعين للعطف لأن ما بعدها ليس آخرًا، أما إن وقع بعدها جملة اسمية كحتى ماء دجلة أشكل أو ماضوية كحتى عفوًا أو مضارع مرفوع لكونه حالًا أو ماضيًا كحتى بقوله الرسول فهي ابتدائية لأنها هي الداخلة على جملة مضمونها غاية لشيء قبلها وسيأتي لذلك مزيد.
تنبيه:
حتى العاطفة لمطلق الجمع كالواو ولا للترتيب في الحكم فيجوز: مات كل أب لي حتى آدم، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام «كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس» إذ لا يتأخر تعلق القضاء والقدر بهما عن غيرهما فتدبر. نعم هي تفيد ترتيب أجزاء ما قبلها ذهنًا أي تدريجها من الأضعف إلى الأقوى وعكسه وإذا كان معطوفها آخرًا. مجرورًا وجب كما في التسهيل إعادة الجار لئلا تلتبس بالجارة كاعتكف في الشهر حتى في آخره بخلاف غير الآخر كعجبت من القوم حتى بنيهم.
قوله:
(إثر همز التسوية)